للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والخفي وفي رواية: على الخفي دون الجلي، وظاهر مذهبه في القديم أنه حجة إذا لم يظهر خلاف في الصحابة، ونقل عنه في القديم: إذا اختلفوا فالتمسك بقول الخلفاء أولى، وقال في الجديد: لا حجة في قول الصحابي، والاختيار عنده إذا انطبق على القياس لم يكن حجة وإذا خالف القياس الجلي فلا يخالفه إلا عن توقيف، قال: وقد بنينا على هذا مسائل في الفروع كتغليظ الدية بالحرمات الثلاث، قال: وعلى هذا يجب أن يقال: يجب على بعض الصحابة الأخذ بقول البعض في محل لا قياس فيه، فإذا اختلفوا فهو كأخبار متعارضة. وعند القاضي قوله ليس بحجة وإن خالف القياس (١) .

[شيخنا] : ... ... ... فصل

[[إذا ضاق الوقت فهل يقلد وإذا صلى هل يعيد؟]]

ذكر أبو الخطاب في كلامه مع ابن سريج أنه لا يجوز له التقليد مع ضيق الوقت، قال هو والقاضي وابن عقيل: لأن الاجتهاد شرط في صحة فرضه في الحادثة [وعلى الاستدلال في الأصول] فلم يسقط بخوف فوت الوقت كسائر الشروط مثل الطهارة والستارة في الصلاة، وقاس ابن عقيل على الاستفتاء في حق العامي وعلى الاستدلال في الأصول. وقال أبو الخطاب أيضا لما قيل له إنه لا يمكنه أداء فرض باجتهاده، قال القاضي: لا يجوز اعتبار المتمكن بالعاجز، كما لا يجوز اعتبار من لم يجد الماء والسترة بمن يقدر عليهما ولكنه يخاف فوات الوقت إن استعملهما، قال أبو الخطاب: لا نسلم الوصف، لأن فرضه يؤديه بعد اجتهاده، قال: إن كانت العبادة مما يجوز تأخيرها للعذر جاز ههنا، لأن اجتهاده عذر له في التأخير، وإن كانت مما لا يجوز تأخيرها كالصلاة وغيرها فإنه يفعلها على حسب حاله ويعيد، وكذلك من حبس في موضع نجس يصلي ويعيد.


(١) المسودة ص ٤٦٨-٤٧٠ ف ٢/٢٧، ٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>