للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الباطل، أو يكون عاميا فأقدم على الرخص من غير تقليد فهذا أيضا فاسق] (١) لأنه أخل بفرضه وهو التقليد فأما إن كان عاميا فقلد في ذلك لم يفسق لأنه قلد من يسوغ اجتهاده (٢) .

[شيخنا] : ... ... ... فصل

[[إذا أفتى أحد المجتهدين بالحظر والآخر بالإباحة]]

إذا أفتى أحد المجتهدين بالحظر والآخر بالإباحة وتساوت فتواهما عند العامي فإنه يكون مخيرا في الأخذ بأيهما شاء، فإذا اختار أحدهما تعين القول الذي اختاره حظرا أو إباحة، ذكره القاضي في أسئلة المخالف بما يقتضي أنه محل وفاق ولم يمنعه (٣) .

[شيخنا] : ... ... ... فصل

[[ما يجب على العامي]]

يجب على العامي قطعا البحث الذي به يعرف صلاح المفتي للاستفتاء إذا لم تكن تقدمت معرفته بذلك، ولا يجوز له استفتاء من اعتزى إلى العلم وإن انتصب في منصب التدريس أو غيره. ويجوز استفتاء من تواتر بين الناس أو استفاض فيهم كونه أهلا للفتوى. وعند بعض الشافعية إنما يعتمد على قوله إذا كان أهلا للفتوى؛ لأن التواتر لا يفيد العلم إلا في المحسوس، ورب شهرة لا أصل لها. ويجوز له استفتاء من أخبر المشهور المذكور عن أهليته. وأطلق أبو إسحاق الشيرازي وغيره أنه يقبل فيه خبر الواحد العدل، وينبغي أن يشترط فيه أن يكون عنده من العلم والبصر ما يميز به الملبس من غيره، قال أبو عمرو: ولا ينبغي أن يكفي في هذه الأزمان مجرد تصديقه للفتوى واشتهاره بمباشرتها، لا بأهليته لها.

فإذا اجتمع اثنان ممن يجوز استفتاؤهم فهل يجب عليه الاجتهاد


(١) ما بين المعقوفتين ساقط من بعض النسخ المسودة ص ٥١٨، ٥١٩ ف ٢/٢٨.
(٢) المسودة ص ٥١٩، ٥٢٠ ف ٢/٢٨.
(٣) المسودة ص ٥١٩، ٥٢٠ ف ٢/٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>