للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب الإجارة]

ويجوز البيع والإجارة في عقد واحد في أظهر قوليهم (١) .

قال أصحابنا: يستحب أن يعطي الظئر عند الفطام عبدًا أو أمة إذا أمكن؛ للخبر. ولعل هذا للمتبرعة بالرضاع. وأما في الإجارة فلا يفتقر إلى تقدير عوض ولا إلى صيغة؛ بل ما جرت العادة بأنه إجارة تستحق فيه أجرة المثل في أظهر قولي العلماء (٢) .

قال ابن منصور: قلت لأحمد: الرجل يستأجر البيت إذا شاء أخرج المستأجر وإذا شاء خرج هو؟ قال: قد وجب فيهما إلى أجله؛ إلا أن يهدم البيت، أو يغرق الدار، أو يموت البعير فلا ينتفع المستأجر بما استأجر فيكون عليه من الأجرة بقدر ما سكن أو ركب، قال القاضي ظاهر هذا أن الشرط الفاسد لا يبطل الإجارة. وقال أبو العباس: هذا اشتراط للخيار، لكنه في جميع المدة مع الإذن في الانتفاع. فإذا ترك الأجير ما يلزمه عمله بلا عذر فتلف ما استؤجر عليه ضمنه (٣) .

وتصح إجارة الأرض للزرع ببعض الخارج منها. وهو ظاهر المذهب وقول الجمهور (٤) .

ونصوص الإمام أحمد كثيرة في المنع من إجارة المسلم داره من أهل الذمة وبيعها لهم،. واختلف الأصحاب في هذا المنع: هل هو كراهة تنزيه أو تحريم؟ فأطلق أبو علي بن أبي موسى والآمدي الكراهة. وأما الخلال وصاحبه فمقتضى كلامهما وكلام القاضي تحريم ذلك. وكلام أحمد يحتمل الأمرين. وهذا الخلاف عندنا والتردد في الكراهة إنما محله


(١) اختيارات ص١٥٥ ف ٢/٢٢٨.
(٢) اختيارات ص١٥٦ ف ٢/٢٢٨.
(٣) اختيارات ص١٥٧ ف ٢/٢٢٨.
(٤) اختيارات ص١٥٧ ف ٢/٢٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>