للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَبِي المُثلَّمِ الهُذَلِيِّ (١):

وَأَكْحَلك .................. ... ................... البيت

أَلا تَرَى أنَّه قَرَنَهُ بالصَّابِ، وَهُوَ الصَبِرُ (٢). وَقِيلَ: هُوَ شَجَر لَهُ لَبَن.

- وَ [قَوْلُهُ. "حَتَّى كَادَتْ عَيناها تَرمَصَانِ" [١٠٧] الرَّمَصُ: هُوَ القَذَى الأبْيَضُ الَّذِي تَقْذِفُهُ العَينُ، وَقَد رُويَ بالضَّادِ؛ كَأَنَّهُ ذَهبَ إِلَى مَا يُصِيبُ العَينَ مِنَ الوَجَعِ والحُرقَةِ، وَهُوَ مِنْ قَوْلهِم: رَمَضَتْ قَدَمَاهُ: إِذَا اختَرَقَتَا مِنَ المَشْيِ عَلَى الرَّمضَاءِ.

- و [قَوْلُهُ: "بِالزَّيتِ والشَّيرقِ"]. يُقَالُ: شَيرَج وشَيرق، وَهِيَ لَفْظَة


(١) أَنْشَدَهُ في المحكم (٧/ ٣٨٠)، للمُتَنَخَّل الهُذلي وصَحَّحَ نِسْبَتَهُ ابنُ بَري في حواشي الصِّحاح "التنبيه والإيضَاح" إلى أبي المثلم الهُذَلِي والنسبة الأولى سَهْوٌ من ابنِ سِيدَةَ -رحمه الله-، أو من ناسخ كتابه، أو راويه، وقد أَنْشَده في المُخصص (١٥/ ١٢٢)، ولم ينسبه، والبيت من قَصِيدة لأبي المثلم في شرح أَشْعَار الهذليين (١/ ٢٠٤ - ٢٠٧) يرد بها على جاره وصديقه عامر بن العَجْلان الهُذَلِي، والبيتُ بتمَامِهِ:
وَأَكْحَلْكَ بالصَّابِ أَو بالجَلا ... فَفَقِّح لِكُحلِكَ أَو غَمضِ
قَال السُّكَرِيُ: "الصَّابُ: شَجَرٌ إِذَا أَصَابَ العَينَ حَلَبَها، والجَلا: ضَربٌ من الكُحلِ، فَفقِّح؛ أي: افتح عينيك أو غمضها .. " والقصيدتان هنالك. والشاهِد في: المَعَانِي الكبير (٧٩٤)، وجَمهرة اللغة (١/ ٤٩٣، ٣/ ١٠٤٥)، ومقّاييس اللُّغة (٤/ ٤٤٣)، والمُسْتَقصى (٢/ ١٣٧).
(٢) الصبِرُ: في اللسان (صبر): "الجَوْهريُّ: هذَا الدَّواءُ المُرُّ، ولا يُسَكَنُ إلَّا في ضرُوْرَة الشِّعر، قَال الزَاجِزُ:
* أَمرَّ من صَبْرٍ ومُرٍّ وحُضَضْ *
ويُراجع: الصِّحَاح والتَّاج (صبر).