للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

- وَ [قَوْلُهُ: "يَجُوْزُ لِرَبِّ الحَائِطِ أَنْ يَشْتَرِطَهَا"] "الحَائِطُ": اسْمٌ يَقَعُ عَلَى البُسْتَانِ؛ لأنَّهُ يَحُوْطُ صَاحِبَهُ وَيَحْفَظَهُ، أَوْ لأنَّهُ مُحَاطٌ عَلَيهِ بالحَائِطِ الحَافِظِ المَانِعِ مِنْهُ، فَيَكُوْنُ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الشَّىْءِ بِبَعْضِهِ، كَتَسْمِيَتِهِمْ الطَّلِيعَةَ عَينًا، وللَّذِي يَتَسَمَّعُ الأخْبَارَ أُذُنًا (١).

- وَ [قَوْلُهُ: "لَيسَتْ مِمَّا أُقَارِضُكَ عَلَيهِ"]. المُقَارَضُ: المَفْعُوْلُ والمُقَارِضُ: الفَاعِلُ، وكَذلِكَ المُسَاقَى: المَفْعُوْلُ، والمُسَاقِي: الفَاعِلُ، وكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ المُتَسَاقِيَينِ وَالمُتَقَارِضَينِ فَاعِلٌ وَمَفْعُوْلٌ.

- وَ [قَوْلُهُ: ["تَأُبُرُهَا"]]: يُقَالُ: أَبرَتُ النَّخْلَ آبُرُهَا أَبْرًا وَإِبَارًا، وَقَدْ تَقَدَّم.

- وَ [قَوْلُهُ: "شَدُّ الحِظَارِ"] رِوَايَةُ عُبَيدِ الله عَنْ أَبِيهِ: "سَدُّ الحِظَارِ" بالسِّينِ غَيرِ المُعْجَمَةِ، وَبِذلِكَ رَوَاهُ ابنُ بُكَيرٍ (٢)، وَمَعْنَاهُ سَدَّ الخَلَّة الَّتِي يُدْخَلُ مِنْهَا. وَرَوَى غَيرُهُمَا (٣) عَنْ مَالِكٍ "شَدُّ" بالشِّينِ المُعْجَمَةِ، وَمَعْنَاهُ: تَحْظِيرُ الزُّرُوْبِ الَّتِي حَوْلَ النَّخْلِ والشَّجَرِ، يُقَالُ: حَظَرْتُ البُسْتَانَ حَظْرًا، وحَظَّرْتُهُ تَحْظِيرًا إِذَا جَعَلْتُ حَوْلَهُ مَا يَمْنَعُ مِنَ الوُصُوْلِ إِلَيهِ، والحَظِيرَةُ: الجَنَّةُ المَحْظُوْرَةُ، والحِظَارُ (٤): حَائِطُ الحَظِيرَةِ.

-[قَولُهُ: "وَخَمُّ العَينِ"] الخَمُّ: الكَنْسُ، وَخَمُّ العَينِ: كَنْسُهَا وإِخْرَاجُ مَا


= فَمَا وَقِّفُوا عِنْدَ إِيرَادِهِمْ ... ولا أُيِّدُوا عِنْدَ إِصْدَارِهِمْ
وَفِي رَفْعِ أَصْوَاتِهم بالغِنَا ... ءِ دَلَيل عَلَى حَطِّ أَقْدَارَهَمْ
(١) في الأصل: "أذن".
(٢) قال اليَفْرُنِيُّ: "هو وابنُ نَافِعٍ".
(٣) قال اليَفْرُنِيُّ: "وهم مُطَرِّفٌ، وابن الماجشون، وابن وهب، وابن القاسم".
(٤) في الأصل: "حظرته" ولا تزَالُ العَامَّةُ بنَجْدٍ تُسميه بذلك.