للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٢ - يعامل صاحبه يوم القيامة بنقيض قصده فيحشر يوم القيامة أمثال الذر ذليلًا إلى النار.

٣ - من أعظم الأسباب المؤدية إلى ردّ الحق وعدم قبوله.

٤ - من أعظم الأسباب المؤدية إلى وقوع الشحناء والبغضاء بين الناس، وبالتالي هو من أسباب نفور الناس من صاحبه وبغضهم ومعاداتهم له.

[وأما معالجة الكبر فتكون]

أولاً: بمعرفة عظمة الخالق سبحانه، وأن الكبرياء من أخص صفاته، وأن الكبرياء والعظمة لا تليق إلا به سبحانه.

فالْكِبْرُ وَالْكِبْرِيَاءُ: من الصفات الذاتية الخبرية اللازمة الثابتة بالكتاب والسنة لله تبارك وتعالى وحده دون ما سواه من خلقه (١).

قالَ تعالى: {السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ} [الحشر: ٢٣].

والكبرياء لا يكون إلا له جل في علاه كما قال سبحانه: {وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الجاثية: ٣٧].


(١) الصفات الخبرية، هي الصفات الثابتة لله تعالى بالخبر كالوجه واليدين والساق ونحوها، فإن العقل لا سبيل له إلى إثباتها، ومذهب أهل السنة والجماعة في هذه الصفات وغيرها من صفات الرب العظيم جل في علاه، مشهور ومعروف، وهو أنهم يثبتون ما أثبته الله لنفسه في كتابه، وما أثبته له رسوله -صلى الله عليه وسلم- في سنته الصحيحة على الحقيقة، بلا تأويل ولا تعطيل، ولا تشبيه ولا تمثيل ولا تكييف، ويمرونها كما جاءت مع اعتقاد تنزه الله تعالى عن مشابهة المخلوقين كما أخبر جل في علاه عن نفسه في كتابه بقوله سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: ١١].

<<  <   >  >>