للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر» (١).

[وإن من خير ما يختم به بيان حال خير القرون مع صلاة الجماعة]

فعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: «من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا، فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم -صلى الله عليه وسلم- سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته، لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد، إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف» (٢).

[كيفية تربية الأبناء على أداء الصلاة وأمرهم بها]

إن من أعظم وأجل وسائل تربية الأبناء وتعويدهم على إقام الصلاة وأدائها على الوجه المشروع هو ضرورة وجود القدوة العملية الصالحة المتمثلة في الوالدين وحرصهما على أداء الصلاة في أوقاتها على الوجه المشروع كذلك.

وقد مرّ معنا في طيات البحث أن التربية بالقدوة من أعظم وسائل التربية.


(١) المستدرك على الصحيحين للحاكم -ومن كتاب الإمامة- أما حديث عبد الرحمن بن مهدي - حديث (٨٤١)، وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث (رقم ٦٣٠٠).
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب المساجد ومواضع الصلاة- باب: صلاة الجماعة من سنن الهدى - حديث (١٠٨١).

<<  <   >  >>