للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[طعن الرافضة في رسول الله لعدم وصيته لعلي]

وهنا ملحوظة صغيرة هي أن بعض الرافضة يقولون: إنه لما حدث اللغط، وقد كان الرسول أراد أن يكتب بالخلافة لـ علي، قال عمر: حسبنا كتاب الله، فاختلف الصحابة، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال: (قوموا عني، ما كان لصحابة نبي أن يختلفوا عنده) ، فهؤلاء يقولون: إن هذه مؤامرة، وإن الرسول أراد أن يكتب الوصية لـ علي، لكن لما علموا أنه سيكتب لـ علي قاموا وفعلوا هذا الفعل لأجل ألا يكتب الرسول صلى الله عليه وسلم! وهذه فرية سخيفة، ويدل على سخفها أن الرسول بدأ معه المرض أياماً، واشتد عليه يوم الخميس، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم ما توفي إلا يوم الإثنين، فلو كان عازماً على أن يولي علياً أو غيره فهل يرده راد؟

الجواب

لا يمكن أن يرده راد أبداً، ولا يمكن أن يكتم الرسول صلى الله عليه وسلم شيئاً.

ومن تأمل قضية الإمامة يرى أن الأحق بها هو أبو بكر، لكن يقول الرافضي عليه لعنة الله: صاحب المشكلة هو صاحب القبر! يعني: الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأنه هو الذي قال: (مروا أبا بكر فليصل بالناس) ، وقال: (اقتدوا بـ أبي بكر وعمر) ، وقال للمرأة: (تجدين أبا بكر) ، فالرسول صلى الله عليه وسلم في زعم هذا الرافضي الخبيث هو صاحب المشكلة.

إذاً: هذا إقرار منهم بأن اختيار الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم لـ أبي بكر بأن يكون خليفة من بعده كان اختياراً موافقاً لرغبة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>