للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والظاهر ما احتمل أمرين أحدهما أظهر من الآخر، كالأسد في رأيت اليوم أسداً، فإنه ظاهر في الحيوان المفترس، لأن المعنى الحقيقي محتمل للرجل الشجاع بدله فإن حمل اللفظ على المعنى الآخر سمي مؤولاً وإنما يؤول بالدليل كما قال.

ويؤول الظاهر بالدليل ويسمى ظاهراً بالدليل، أي كما يسمى مؤولاً، ومنه قوله تعالى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ} ظاهره جمع يد، وذلك محال في حق الله تعالى فصرف إلى معنى القوة بالدليل العقلي القاطع

[الشرح والإيضاح]

الظاهر والمؤول وبيان أسبابهما.

القول إن دل إما أن يدل بمنطوقه أو بمفهومه، فأما منطوقه: فهو الأمر والنهي، والعام الخاص، والمطلق والمقيد، والظاهر والمؤول، والمجمل والمبين.

وأما مفهومه: فهو إما مفهوم الموافقة وهو لحن الخطاب، أو مفهوم الأولى، أو مفهوم المخالفة.

أما المنطوق فإما أن يدل على طلب أو لا، فإن دل على طلب الفعل: فهو الأمر، وإن دل على طلب الترك: فهو النهي، وقد تقدم الكلام عليهما.

وغيرهما المباح هذا من حيث دلالته على الطلب.

أما من حيث قوة الشمول، فهو: العام والخاص، والمطلق والمقيد.

أما من حيث قوة الوضوح، فهو: مجمل أو مبين، أما المبين: فهو إما نص أو ظاهر أو مؤول.

<<  <   >  >>