للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- الأول: بالقول، كقوله صلى الله عليه وسلم: (خذوا عني مناسككم) (١).

- الثاني: بالقرينة، وهو وقوع الفعل بعد إجمال، كقطع يد السارق من الكوع دون المرفق والعضد بعد نزول قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: ٣٨].

[الثاني: ما كان خاصاً به عليه الصلاة والسلام]

- فنحو الزيادة في النكاح على أربع، ووضع الجريدتين على قبر المعذبين؛ لاختصاصه بإطلاعه على عذابهما بخلاف غيره؛ لأن فاعله مدع حصول العذاب لصاحب القبر المراد وضع الجريدة عليه. وهذا ضرب من التخرص على الله تعالى بغير علم فلا يجوز، قال تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء: ٣٦]. ولذلك لم يفعله أحد من صحابته عليه الصلاة والسلام على شدة حرصهم على الخير والمسارعة فيه على خلاف في المسألة.

- ومن اختصاصاته إسقاط إيجاب القسم عليه بين زوجاته؛ لقوله تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنْ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَوْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَلِيماً} [الأحزاب: ٥١]. وكان قسمه بينهن من حسن عشرته وجميل خلقه ..

- ومنها أن عينه تنام ولا ينام قلبه، فكان ينام حتى ينفح ثم يقوم ولا يتوضأ. (٢)


(١) أخرجه النسائي في سننه، برقم: (٣٠٦٢) والطحاوي في أحكام القرآن، برقم: (١٣٥٩) وغيرهما، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم: (٧٨٨٢).
(٢) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب كان النبي صلى الله عليه وسلم تنام عينه ولا ينام قلبه، برقم: (٣٣٧٦).

<<  <   >  >>