للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٢ - مساو: وهو لحن الخطاب، كأن يقاس إحراق مال اليتيم على أكله في الحرمة، وقياس النبيذ على الخمر وكلاً من هذين قطعي (١).

٣ - أدنى: وهو القياس الظني: "ويسمى قياس الأدون" (٢). كقياس التفاح على البر في أنه لا يباع إلا يداً بيد، ونحو ذلك بجامع الطعم، وإنما سمي أدنى لاحتمال أن تكون العلة هي الطعم أو الكيل أو القوت على الخلاف المعروف في الفروع.

وظهر بذلك أنه ليس المراد بالأدون ألا يوجد فيه المعنى بتمامه، بل أن تكون العلة في الأصل ظنية.

الرابعة: شروط الأصل. (٣)

أ- الشرط الأول: أن يكون ثابتاً؛ لأن ما لا ثبوت له لا يبنى عليه، ويثبت بأمرين:

-بالنص عليه كتعليل تقسيم الفيء، بقوله: {كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً} [الحشر: ٧].

-أو اتفاق بين الخصمين، كأن اتفقا على أن العلة في الربا هي كونه مكيلاً موزوناً.

وقوله: "فإن لم يكن خصم فالشرط ثبوت حكم الأصل بدليل يقول به القياس بتشديد الياء، والمقصود ذو القياس، أي: القائس. (٤)

ب-الشرط الثاني: أن يكون أصلاً مستقلاً لا أنه أثبته بالقياس على محل آخر، مثاله: أن يقيس الذرة على الأرز المقيس على البر فلا يصح لأنه تطويل، قال السبكي: وهذا الشرط معتبر عند الجماهير من أصحابنا والحنفية، وخالف


(١) التحبير شرح التحرير للمرداوي ص ٣٢٩٩.
(٢) المرجع السابق ص ٣٢٩٩.
(٣) الإبهاج في شرح المنهاج (٣/ ١٥٦) شرح مختصر الروضة (٣/ ٣٠٠) مفتاح الوصول للتلمساني ٦٦٩
(٤) حاشية السنوسي على شرح الحطاب للورقات ص ١٧٣.

<<  <   >  >>