وقال إسحاق بن راهويه: لا يعذب أحد على ترك شيء من النوافل، وقد سن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سننا غير الفرائض التي فرضها اللَّه، فلا يجوز لمسلم أن يتهاون بالسنن التي سنها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مثل الفطر والأضحى والوتر والأضحية، وشبه ذلك، فإن تركها تهاونًا بها فهو معذب، إلا أن يرحمه اللَّه، وإني لأخشى في ركعتي الفجر، والمغرب، لما وصفها اللَّه في كتابه وحرض عليها، قال: {فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} [ق: ٤٠] وقال: {فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} [الطور: ٤٩]. (١) أخرجه أحمد في "مسنده" ١/ ٢٣١ قال: حدثنا شجاع بن الوليد، عن أبي جناب الكلبي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. . الحديث. (٢) "التلخيص الحبير" ٢/ ١٨. مسألة: قال الشوكاني في "نيل الأوطار" ٣/ ٣٥: ذهب الجمهور إلى أن الوتر غير واجب بل سنة، وخالفهم أبو حنيفة فقال: إنه واجب. قال ابن المنذر: ولا أعلم أحدًا وافق أبا حنيفة في هذا. (٣) أخرجه ابن ماجه (١١٧٠) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو حفص الأبار، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد اللَّه بن مسعود، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. . الحديث.