للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[٣٧٣ - ما جاء فيمن لا تحل له الصدقة]

فيه ثلاثة أحاديث: الأول: حديث عبيد اللَّه بن عدي بن الخيار -رضي اللَّه عنه-: "لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب" (١).

قال الإِمام أحمد: ما أجوده من حديث هو أحسنها إسنادًا (٢).

الثاني: حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: "لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي" (٣).


= قالوا: ما رواه سفيان فليس فيه بيان أنه أسنده وإنما قال: فقد حدثنا زبيد، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد حسب، قالوا: وليس في الحديث أن من ملك خمسين درهمًا لم تحل له الصدقة، وإنما فيه أنه كره وذلك أن المسألة إنما تكون مع الضرورة، ولا ضرورة بمن يجد ما يكفيه في وقته إلى المسألة وقال مالك والشافعي: لا حد للغنى معلوم، وإنما يعتبر حال الإنسان بوسعه وطاقته فإذا اكتفى بما عنده حرمت عليه الصدقة وإذا احتاج حلت له. قال الشافعي: قد يكون الرجل بالدرهم غنيًّا مع كسب، ولا يغنيه الألف مع ضعفه في نفسه وكثرة عياله، وجعل أصحاب الرأي الحد فيه مائتي درهم وهو النصاب الذي تجب فيه الزكاة، وإنما أمرنا أن نأخذ الزكاة من الأغنياء وأن ندفعها إلى الفقراء، وهذا إذا ثبت أنه غني يملك النصاب الذي تجب عليه فيه الزكاة، فقد خرج من حد الفقير الذي يستحق به أخذ الزكاة.
(١) أخرجه أبو داود (١٦٣٣) قال: حدثنا مسدد، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عبيد اللَّه بن عدي بن الخيار قال: أخبرني رجلان أنهما أتيا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في حجة الوداع وهو يقسم الصدقة، فسألاه منها، فرفع فينا البصر وخفضه، فرآنا جلدين فقال. . . فذكره.
(٢) "التمهيد" ٤/ ١٢١، "المغني" ٢/ ٥٢٥، ٧/ ٣١٥، "نصب الراية" ٢/ ٤٨٥، "التلخيص الحبير" ٣/ ١٠٨، "تنقيح التحقيق" ٢/ ٢٧٥.
(٣) أخرجه ابن ماجه (١٨٣٩) قال: حدثنا محمد بن الصباح، أنبأنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي هريرة مرفوعًا، به.

<<  <  ج: ص:  >  >>