للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وعن عائشة- رضى الله عنها- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان يرقى ويقول: «امسح الباس رب الناس، بيدك الشفاء، لا كاشف له إلا أنت» «١» . رواه البخارى أيضا.

وفى صحيح مسلم، عن عثمان بن أبى العاص، أنه شكا إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وجعا يجده فى جسده منذ أسلم، فقال النبى- صلى الله عليه وسلم-: «ضع يدك على الذى تألم من جسدك وقل: بسم الله، ثلاثا، وقل سبع مرات: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر» «٢» . وإنما كرره ليكون أنجح وأبلغ، كتكرار الدواء لإخراج المادة.

[ذكر طبه ص من الفزع والأرق المانع من النوم:]

عن بريدة قال: شكا خالد إلى النبى- صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، ما أنام الليل من الأرق، فقال- صلى الله عليه وسلم-: «إذا أويت إلى فراشك فقل: اللهم رب السموات السبع وما أظلت، ورب الأرضين السبع وما أقلت ورب الشياطين وما أضلت، كن لى جارا من شر خلقك كلهم جميعا أن يفرط على أحد منهم أو يبغى على، عزّ جارك، وجل ثناؤك ولا إله غيرك» «٣» رواه الترمذى.

[ذكر طبه ص من حر المصيبة ببرد الرجوع إلى الله تعالى:]

فى المسند مرفوعا: «ما من أحد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم آجرنى فى مصيبتى واخلف لى خيرا منها، إلا آجره الله فى مصيبته وأخلف له خيرا منها» «٤» . قال فى الهدى النبوى «٥» : وهذه الكلمة


(١) صحيح: أخرجه البخارى (٥٧٤٤) فيما سبق.
(٢) صحيح: أخرجه مسلم (٢٢٠٣) فى السلام، باب: استحباب وضع يده على موضع الألم مع الدعاء.
(٣) ضعيف: أخرجه الترمذى (٣٥٢٣) فى الدعوات، باب: منه، وقال: هذا حديث ليس إسناده بالقوى، والحكم بن ظهير قد ترك حديثه بعض أهل الحديث ويروى هذا الحديث عن النبى- صلى الله عليه وسلم- مرسلا من غير هذا الوجه.
(٤) صحيح: أخرجه أحمد (٦/ ٣١٧ و ٣٢١) ، وهو عند مسلم (٩١٨) فى الجنائز، باب: ما يقال عند المصيبة، من حديث أم سلمة- رضى الله عنها-.
(٥) يقصد «زاد المعاد فى هدى خير العباد» ، وانظر هذا النقل عنده فى (٤/ ١٨٩) .