للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأرض، فبردوا لها الماء فى الشنان وصبوه عليكم فيما بين الأذانين المغرب والعشاء» «١» قال ففعلوا فذهب عنهم.

وقد أخرج الترمذى من حديث ثوبان مرفوعا: «إذا أصاب أحدكم الحمى وهى قطعة من النار فليطفئها عنه بالماء، يستنقع فى نهر جار، ويستقبل جريته، وليقل: بسم الله، اللهم اشف عبدك، وصدق رسولك، بعد صلاة الصبح وقبل طلوع الشمس، ولينغمس فيه ثلاثة غمسات، ثلاثة أيام، فإن لم يبرأ فخمس، وإلا فسبع، وإلا فتسع، فإنها لا تكاد تجاوز تسعا بإذن الله» «٢» قال الترمذى: غريب، وفى سنده سعيد بن زرعة مختلف فيه.

[ذكر طبه ص من حكة الجسد وما يولد القمل:]

لما كانت الحكة لا تكون إلا عن حرارة ويبس وخشونة رخص- صلى الله عليه وسلم- للزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف فى لبس الحرير لحكة كانت بهما، كما فى البخارى عن قتادة أن أنسا حدثهم أن النبى- صلى الله عليه وسلم- رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير فى قميص من حرير من حكة كانت بهما.

وفى رواية أن عبد الرحمن والزبير شكيا إلى النبى- صلى الله عليه وسلم- يعنى القمل- فأرخص لهما فى الحرير، فرأيته عليهما فى غزاة. وفى رواية رخص النبى- صلى الله عليه وسلم- لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام فى الحرير. وفى رواية رخص النبى- صلى الله عليه وسلم-، أو رخص لحكة كانت بهما «٣» .

ويحتمل أن تكون إحدى العلتين بأحد الرجلين، أو أن الحكة حصلت من القمل فنسبت العلة تارة إلى السبب وتارة إلى المسبب. قال النووى: هذا


(١) ضعيف: أخرجه القضاعى فى مسند الشهاب (١/ ٦٩) ، عن عبد الرحمن بن المرقع، وأخرجه ابن الدنيا فى «المرض والكفارات» (ص ٧٣) ، والقضاعى فى مسند الشهاب (١/ ٦٩) عن الحسن مرسلا.
(٢) ضعيف: أخرجه الترمذى (٢٠٨٤) فى الطب، باب: ما جاء فى التداوى بالغسل، وأحمد فى «المسند» (٥/ ٢٨١) ، والحديث ضعفه الألبانى فى «ضعيف سنن الترمذى» .
(٣) صحيح: وانظر هذه الروايات عند البخارى (٢٩١٩- ٢٩٢٢) فى الجهاد والسير، باب: الحرير فى الحرب، وطرفه (٥٧٩٥) .