للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

التنزيه، أو خلاف الأولى؟ على ثلاثة أقوال، حكاها النووى فى كتاب «الأذكار» ، ثم قال: والصحيح الذى عليه الأكثرون، أنه مكروه كراهة تنزيه، لأنه شعار أهل البدع، وقد نهينا عن شعارهم.

[الفصل الثالث فى ذكر محبة أصحابه ص وقرابته وأهل بيته وذريته]

[فى ذكر محبة آله ص وقرابته وأهل بيته وذريته]

قال الطبرى: اعلم أن الله تعالى لما اصطفى نبيه- صلى الله عليه وسلم- على جميع من سواه، وخصه بما عمه به من فضله الباهر وحباه، أعلى ببركته من انتمى إليه نسبا أو نسبة، ورفع من انطوى عليه نصرة وصحبة، وألزم مودة قرباه كافة بريته، وفرض محبة جملة أهل بيته المعظم وذريته، فقال تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى «١» . ويروى أنها لما نزلت قالوا: يا رسول الله، من قرابتك هؤلاء؟ قال: «على وفاطمة وابناهما» . وقال تعالى:

إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً «٢» . وقد اختلف فى المراد بأهل البيت فى هذه الآية.

فروى ابن أبى حاتم عن عكرمة عن ابن عباس قال: نزلت فى نساء النبى- صلى الله عليه وسلم- وروى ابن جرير عن عكرمة، أنه كان ينادى فى السوق إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً «٣» قال: نزلت فى نساء النبى- صلى الله عليه وسلم-.

قال الحافظ ابن كثير: وهذا يعنى: ما فى الآية نص فى دخول أزواجه- صلى الله عليه وسلم- لأنهن سبب نزول هذه الآية، وسبب النزول داخل فيه قولا واحدا، إما وحده على قول، أو مع غيره على الصحيح. وقيل: المراد النبى- صلى الله عليه وسلم-.


(١) سورة الشورى: ٢٣.
(٢) سورة الأحزاب: ٣٣.
(٣) سورة الأحزاب: ٣٣.