للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الإسلام وأعجبه ودخل فيه، ومنهم من كرهه، وبأرضى يهود ومجوس، فأحدث إلى فى ذلك أمرك.

فكتب إليه رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى المنذر بن ساوى، سلام عليك فإنى أحمد إليك الله الذى لا إله إلا هو، وأشهد ألاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله. أما بعد، فإنى أذكرك الله عز وجل، فإنه من ينصح فإنما ينصح لنفسه، وإنه من يطع رسلى ويتبع أمرهم فقد أطاعنى، ومن نصح لهم فقد نصح لى، وإن رسلى قد أثنوا عليك خيرا، وإنى قد شفعتك فى قومك، فاترك للمسلمين ما أسلموا عليه، وعفوت عن أهل الذنوب فاقبل منهم، وإنك مهما تصلح فلن نعزلك عن عملك، ومن أقام على يهوديته أو مجوسيته فعليه الجزية.

وكتب- صلى الله عليه وسلم- إلى ملكى عمان، وبعثه مع عمرو بن العاص: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله إلى جيفر- بفتح الجيم وسكون التحتية بعدها فاء- وعبد ابنى الجلندى: السلام على من اتبع الهدى، أما بعد: أدعوكما بدعاية الإسلام، أسلما تسلما، فإنى رسول الله إلى الناس كافة، لأنذر من كان حيّا ويحق القول على الكافرين، وإنكما إن أقررتما بالإسلام وليتكما، وإن أبيتما أن تقرا بالإسلام فإن ملككما زائل عنكما، وخيلى تحل بساحتكما، وتظهر نبوتى على ملككما. وكتب أبي بن كعب، وختم الكتاب.

قال عمرو: فخرجت حتى انتهيت إلى عمان، فلما قدمتها عمدت إلى عبد- وكان أحلم الرجلين وأسهلهما خلقا- فقلت إنى رسول الله صلى الله عليه وسلم- إليك وإلى أخيك.

فقال: أخى المقدم على بالسن والملك، وأنا أوصلك إليه حتى تقرأ كتابك عليه.

ثم قال: وما تدعو إليه؟