للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وتتضح أهمية أسلوب القصص ليست في جوانب محددة فقط، إنما تشمل المجتمع بأكمله، وتعكس الفوائد عليه.

وفي هذا المعنى يقول الخالدي: «ومسلمو هذا الزمان أحوج ما يكونون لتحقيق هذا الهدف القرآني من قصصه، نحن أحوج ما نكون إلى أنْ نُثَبِّتَ بقصص القرآن أفئدتنا، ونحقق الطمأنينة لقلوبنا، ونرسخ على طريق الحق مواقعنا، وتثبت عليها أقدامنا، نحن أحوج الناس إلى هذا، لكثرة المثبطات والمعوقات والمغريات، التي تميز بها هذا العصر، واشتداد المعركة بين الحق والباطل .. » (١).

إن أسلوب القصص من الأساليب القرآنية التي تميزت بأنها الصلة ما بين الفرد المسلم وما بين القيم والمبادئ الإسلامية.

وهذا ما أشار إليه ابن حميد حينما قال: «وجملة القول: أن القرآن الكريم يشتمل على كثير من القصص التربوية، التي تسهم إسهامًا فعالًا في تحقيق أهداف التربية الإسلامية، وذلك لأنها تضع المثل أمام المتعلمين، مما يساعد على غرس كثير من القيم التربوية السامية في نفوسهم، وتتميز القصة في القرآن أنها تمد القراء والجماعات بالقيم الإسلامية الصادقة النابعة منه» (٢).

مما تقدم تتضح أهمية أسلوب القصة، والتي وردت في القرآن الكريم في الكثير من السور والآيات، والتي تسرد قصص الأمم السابقة، وتحكي أحوال


(١) الخالدي: صلاح عبد الفتاح، مع قصص السابقين في القرآن. دار القلم، دمشق -ط ١ - (١٤٠٩ هـ) (ص ٢٧).
(٢) ابن حميد: صالح، وآخرون -مرجع سابق- (جـ ١) (ص ١٥٦).

<<  <   >  >>