للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن إطلاق: أنا مؤمن حقا، وتبرأوا من الغرور بالله وقالوا: بل نقول: نحن مؤمنون إن شاء الله، لا شكًّا في إيمانهم بل تفويضا للمشيئة الالهية والعلم الرباني في تقدير كمية إيمانهم، ونسبته المئوية من الكمال وبعداً عن الغرور، ورؤية العمل وتسليما بأن

الايمان يتفاوت درجات لا يعلمها إلا الله تعالى، لذلك سماهم الكوثري وأشباهه شكاكين في ايمانهم، وتوقفوا في جواز زواج الشافعية التي تقول: أنا مؤمنة إن شاء الله.

تعالى، والمستحي منهم قاس جواز زواجها على جواز زواج اليهودية والنصرانية، مع أن ذلك قياس فاسد شكلا، باطل موضوعا على أصولهم، إذ كيف يقاس مرتد بزعمهم على كافر أصلي، وشاكٍ على ذمي؟

٣- مالك: إمام أهل المدينة، ليس له ما يرغب في اتباع مذهبه سوى سكنى المدينة في زمن لا مزية لسكناها إذ انتشر العلم في غيرها أكثر منه فيها.

٤- الشافعي: إن رغب راغب في اتباعه لقرشيته، ففي قرشيته خلاف، ولا تنس الحديث: (من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه) (١) فَلَوَّح بابطاء عمل الشافعي به، فان صح نسب الشافعي، وهو ما فيه خلاف، فلن يجبر قصوره في عمله، فكيف

والخلاف في نسب الشافعي قائم عند من ورث الجاهلية في الطعن في الأنساب.

٥- أحمد بن حنبل: إن رغبت في مذهبه لكثرة حديثه فأنت مخدوع، فما جدوى كثرة الحديث بلا تمحيص ولا غوص ولا تحقيق، عند من ردها بالآراء الجبارة والأقيسة الفارسية؟ (٢)

٦- الذين قالوا: القرآن كلام الله غير مخلوق من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، وصفوا الله بالكلام والحرف والصوت، (٣) فهم مجسمة مشبهة حشوية، لم يعرفوا الفرق بين الدال والمدلول، والحقيقة والمجاز- وكلام الله هو علمه، عند الكوثري، وعلم


= مهووساً بالكوثري. وكما أن المؤلف رحمه الله سمى الكوثري مجنون أبي حنيفة. فإنني أرى أن أبا غدّة مجنون الكوثري والجنون فنون، كتب الله لنا السلامة.
(١) أنظر " التنكيل " (٢/٦٢٧)
(٢) أنظر نص كلام الكوثري والرد عليه في "التنكيل" (١/٣٦٦ رقم ٣٢) .
(٣) أنظر بيان هذا وتأييده في "القائد" (٢١٩- ٢٢١) . طبع المكتب الإسلامي.

<<  <  ج: ص:  >  >>