للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أقول: قد وثقه أبو كريب وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال: «لا يجوز الاحتجاج به فيما خالف فيه الثقات» والظاهر أنهم شددوا عليه لبدعته ورواية المبتدع قد تقدم النظر فيها في القواعد ن وروايته هذه لها شوهد تدل أن للقصة أصلا، والمنقول أنه توفي سنة ٢٠٥ ولم يحك أنه شاهد القصة: إنه يصغر عن إدراكها، إنما حكى قول أبي حنيفة وقد أدركه وسمع منه وروى عنه.

٢٣٩- محمد بن يوسف الفريابي. في (تاريخ بغداد) ١٣ / ٤١٢ من طريقه «كنا في مجلس سعيد بن عبد العزيز بدمشق ... » قال الأستاذ ص ١٤٦: «ذلك الرجل الصالح الذي سكن عسقلان مرابطا ... وكان يأمر أهل الثغر بالاستثناء في كل شيء ... وكان بالغ العداء للمرجئة الذين لا يستثنون في الإيمان ... »

أقول: الإرجاء والاستثناء قد تعرضت لهما في قسم الاعتقاديات. والمخالفة في المذهب قد تقدم النظر فيها في القواعد واتضح أنها لا تقدح في الرواية كما لا ترد بها الشهادة، والفريابي ثقة ثبت فاضل لا يتهمه إلا مخذول.

٢٤٠- محمد بن يونس الجمال. في (تاريخ بغداد) ١٣ / ٤١٦ من طريقة «سمعت يحيى بن سعيد يقول: سمعت شعبة يقول: كيف من تراب خير من أبي حنيفة» . قال الأستاذ ص ١٥٩: «قال محمد بن الجهم هو عندي متهم، قالوا: كان له ابن يدخل عليه الأحاديث، وقال ابن عدي: ممن يسرق الناس ... »

أقول: محمد بن الجهم هو السمري صدوق وليس من رجال هذا الشأن وقوله: «قالوا كان له ابن ... » لم يبين من القائل، وابن عدي إنما رماه بالسرقة لحديث واحد رواه عن ابن عيينة فذكر ابن عدي أنه حديث حسين الجعفي ثقة ثبت فالحديث ثابت عن ابن عيينة وقد سمع الجمال من ابن عيينة فالحكم على الجمال بأنه لم يسمعه وإنما سرقه ليس بالبين، لكن لم أر من وثق الجمال فهو ممن يستشهد به في الجملة. والله أعلم.

٢٤١- محمد بن يونس الكديمي مرت الإشارة إلى روايته في ترجمة ضرار بن صرد قال الأستاذ ص ٦٠: «متكلم فيه راجع (ميزان الاعتدال) » .

<<  <  ج: ص:  >  >>