للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

غير مهلة فإنه يقبل، فكذا ما نحن فيه؛ بل أولى؛ لأن طول مدته في الإسلام يوجب رسوخ أصول الإسلام وفروعه في قلبه، فيكون احتمال الكذب أبعد".

واستدرك على هذا الدليل بقادح المنع فقال: "وجوابه: منع الحكم؛ وهذا لأنه يحتمل يكون كذوبًا قبله، فهو باق في طبعه بعد الإسلام، فلا يقبل إلا بعد الخبرة والبحث عن حاله" (١).

• المثال الثاني:

قال أبو الثناء الأصفهاني في مسألة (القضاء بالأمر الأول أو أمر جديد): "احتج القائلون بأن الأمر الأول يقتضي وجوب القضاء بثلاثة وجوه: ... الثاني: الزمان المقدر للمأمور به الذي هو حق الله تعالى؛ كأجل الدين الذي هو حق الآدمي، فلا يسقط المأمور به بفوات الأجل.

ورد بمنع أن الزمان المقدر للمأمور به كأجل الدين؛ وذلك لأن مخرج المأمور به عن وقته يأثم، ومخرج الدين عن الأجل لا يأثم.

وأيضًا: يجوز أداء الدين قبل الأجل، ولا يصح تقديم المأمور به على وقته المقدر" (٢).

• المثال الثاني:

ذكر الصفي الهندي في مسألة (تخصيص الكتاب بخبر الواحد) من بين أدلة القائلين بعدم جواز التخصيص به: "القياس على النسخ؛ فإنه لا يجوز نسخ الكتاب


(١) نهاية الوصول (٧/ ٢٨٩٢).
(٢) يُنظر: بيان المختصر (٢/ ٧٦ - ٧٧)، ويُنظر هذا الدليل ومنعه في: شرح العضد الإيجي (٢/ ٥٤٩)؛ الردود والنقود للبابرتي (٢/ ٧٩ - ٨٠).

<<  <   >  >>