للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أحدهما: أنه تعالى إن كان عالماً حالة الأمر بما هو عليه الفعل من المصلحة أو المفسدة في الوقت الذي أمر فيه بالفعل؛ وجب ألا يحسن إلا الأمر به أو النهي عنه؛ وإلا لزم الأمر بالمفسدة أو النهي عن المصلحة، وهو غير جائز على الحكيم. وإنما قيدنا كونه كذلك وقت الفعل لأن المعتبر هو وقت الفعل في الأمر المقيد بوقت؛ لا وقت الأمر؛ فإن الشيء إذا كان مشتملاً على المصلحة حالة الأمر دون حالة الفعل؛ فإنه يجوز الأمر به في وقت تتغير مصلحته.

وإن لم يكن عالماً به (١)؛ لزم الجهل على الله تعالى وهو محال.

وجوابه: أنه مبني على التحسين والتقبيح ورعاية المصلحة والمفسدة، وكل ذلك باطل عندنا" (٢).

• أمثلة الاستدراك بـ (القواعد الفقهية (٣) ومنها:

• الاستدراك بقاعدة (اليقين لا يزول بالشك (٤)):

ذكر الشيرازي في مسألة (العمل بالخبر الواحد) من بين أدلة القائلين بعدم وجوب العمل بخبر الواحد: "قالوا: ولأن براءة الذمة متيقنة، وخبر الواحد موضع شك؛ فلا يجوز إزالة اليقين بالشك.

قلنا: نحن لا نزيل اليقين إلا بيقين مثله، ووجوب العمل بخبر الواحد يقين، وإن كان ما تضمنه غير متيقن" (٥).


(١) وهو الوجه الثاني.
(٢) نهاية الوصول (/٢٢٩٠).
(٣) القواعد: جمع قاعدة، والقاعدة الفقهية هي: حكم أكثري لا كلي، ينطبق على أكثر جزئياته لتعرف أحكامها منه. يُنظر: غمز عيون البصائر (١/ ٥١)؛ الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية (ص: ١٦).
(٤) يُنظر القاعدة في: الأشباه والنظائر لابن السبكي (١/ ٢٣)؛ الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: ٥٠).
(٥) التبصرة (ص: ١٩٠).

<<  <   >  >>