للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وذلك عجيب؛ فإن النقل عنهم بخلاف ذلك مُشتهر (١) " (٢).

• المثال الثالث:

قال ابن الحاجب في مسألة (مرسل (٣) غير الصحابي): "القائل مطلقًا تمسكوا بمراسيل التابعين، ولا يُفيدهم تعميمًا" (٤).

قال ابن السبكي في شرحه: "واحتج القائل بالمراسيل مطلقًا: بأن العلماء تمسكوا بمراسيل التابعين؛ فإنها قبلت كما مر تقريره.

قال المصنف (٥): (ولا يفيدهم تعميمًا)؛ فإنه يجوز اختصاص التابعين بمعنى يوجب قبول مراسيلهم؛ وهو كونهم من أئمة الحديث.

وهذا ضعيف؛ فإنه ليس كل تابعي من أئمة النقل (٦)؛ بل فيهم الجاهل وغيره، والمصنف إنما أجاب بهذا؛ ليتمشى له تفصيله الذي ذهب إليه (٧)، ونحن جوابنا


(١) ومذهب المعتزلة: حمل أوامر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - على الندب. يُنظر: المعتمد (١/ ٥٠ - ٥١).
(٢) الإبهاج (٤/ ١٠٤٧).
(٣) سبق تعريف المرسل في (ص: ٢٦٤).
(٤) يُنظر المسألة في: مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٣٦ - ٦٤٢).
(٥) المراد به ابن الحاجب.
(٦) المراد بأئمة النقل: من لهم أهلية الجرح والتعديل. يُنظر: رفع الجاجب (٢/ ٤٦٥)؛ تيسير التحرير (٣/ ١٠٢).
(٧) وتفصيل ابن الحاجب في المرسل: أنه إن كان من أئمة النقل قبل؛ وإلا فلا. يُنظر: مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٣٨).

<<  <   >  >>