للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

غيره: فرح وقرة عين. وقال الضحاك: عطية. وقال عكرمة: نعم. وفى الحديث: «طوبى للشام فإن الملائكة باسطة أجنحتها عليها» «١» فالمراد بها هنا:

«فعلى» من الطيب وغيره مما ذكر، لا الجنة ولا الشجرة.

وفى حديث ابن إسحاق: أن آمنة كانت تحدث: أنها أتيت حين حملت به- صلى الله عليه وسلم- فقيل لها: إنك قد حملت بسيد هذه الأمة، وقالت: ما شعرت بأنى حملت به، ولا وجدت له ثقلا، ولا وحما، كما تجد النساء إلا أنى أنكرت رفع حيضتى، وأتانى آت وأنا بين النائمة واليقظانة فقال: هل شعرت بأنك حملت بسيد الأنام، ثم أمهلنى حتى إذا دنت ولادتى أتانى فقال لى:

قولى:

أعيذه بالواحد ... من شر كل حاسد

ثم سميه محمدا «٢» .

وفى رواية غير ابن إسحاق: وعلقى عليه هذه التميمة، قالت فانتبهت وعند رأسى صحيفة من ذهب مكتوب فيها هذه الأبيات:

أعيذه بالواحد ... من شر كل حاسد

وكل خلق رائد ... من قائم وقاعد

عن السبيل حائد ... على الفساد جاهد

من نافث أو عاقد ... وكل خلق مارد

يأخذ بالمراصد ... فى طرق الموارد

قال الحافظ عبد الرحيم العراقى. هكذا ذكر هذه الأبيات بعض أهل السير، وجعلها من حديث ابن عباس ولا أصل لها. انتهى.

وعن شداد بن أوس أن رجلا من بنى عامر سأل رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: ما حقيقة أمرك، قال: «بدو شأنى أنى دعوة أبى إبراهيم، وبشرى أخى عيسى،


(١) صحيح: أخرجه الترمذى (٣٩٥٤) فى المناقب، باب: فى فضل الشام واليمن، وأحمد فى «مسنده» (٥/ ١٨٤) ، وابن حبان فى «صحيحه» (١١٤ و ٧٣٠٤) ، من حديث زيد بن ثابت- رضى الله عنه-، والحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح الجامع» (٣٩٢٠) .
(٢) أخرجه ابن إسحاق فى «السيرة» (١/ ١٦٦) ، والبيهقى فى «دلائل النبوة» (١/ ٨٢) .