للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ومن أبرز شيوخه بعنيزة: الشيخ إبراهيم بن محمد بن جاسر، في التفسير والحديث- وأصولهما، والشيخ صالح بن عثمان آل قاضي في الفقه وأصوله، والشيخ محمد بن عبد العزيز المانع، في علوم اللغة، وغيرهم كثير.

واختصاصُ كل شيخ بما يتقنه من الفنون قد أكسب الشيخَ ابن سعدي معرفةً متميزة في تلك الفنون، كما تأثر بالشيخ محمد الأمين الشنقيطي -رَحِمَهُ اللهُ- بطريقته في إلقاء الدرس وتقرير المسائل.

ولما بلغ الشيخ أشُدَّه واستوى في العلم تولى إمامة جامع بلدته عنيزة الكبير، ونشر علمه فيه خطيباً وفقيهاً ومفيداً للطلاب، يصرف جل أوقاته للدرس والتعليم (١)، إلى جانب كنابة الوثائق وتحرر أوقاف الواقفين، ووصايا الموصين، وعقد الأنكحة، وغير ذلك.

وممن تخرج على يديه: الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام مؤلف "علماء نجد خلال ثمانية قرون"، والشيخ محمد بن صالح العثيمين تغمده الله بواسع رحمته، والشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان -رَحِمَهُ اللهُ- صاحب المؤلفات الكثيرة. وغيرهم من أبناء الأسر المتفرقة في عنيزة وما حولها من ىل البسام والزغيبي والقاضي والشبل والزامل والعقيل، في آخرين يتجاوزن مئة وخمسين. وقد أسندت إلى الكثير منهم مناصب القضاء والدعوة والإفتاء والإرشاد، والقيام بالتدريس في المدارس والمعاهد العلمية التي أنشأتها المملكة.

وترك علامة القصيم -رَحِمَهُ اللهُ- جملة وافرة من الكتب في التفسير والفقه وغير ذلك، منها: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ويهجة قلوب الأبرار، والرياض الناضرة، والمختارات الجلية، والجمع بين الإنصاف ونظم ابن عبد القوي، والأصول الجامعة، وغيرها. وله فتاوى جمعت بعد وفاته ورتبت وطبعت (٢).


(١) ومن جملة الكتب التي كان يدرسها لطلابه: منتقى الأخبار، وبلوغ المرام، وشرح العقيدة الطحاوية، وكتاب التوحيد، ومنتهى الإرادات مع شرحه، وزاد المستقنع مع شرحه، والألفية في النحو وشرحها لإبن عقيل، وقطر الندى وشرحه، بالإضافة إلى كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والشيخ محمد بن عبد الوهاب.
(٢) علماء نجد ٣/ ٢١٨، وروضة الناظرين ١/ ٢٢٠. وقد أطال تلميذه الشيخ البسام في التعريف به وبشيوخه وتلاميذه وآثاره، بالإضافة إلى التعريف بجاهع عنيزة الكبير الذي كان يدرس فيه الشيخ، وبقايا المخطوطات التي تحتوي عليها خزائته العامرة. وقام الدكتوران الفاضلان: عبد الله بن محمد الطيار =