للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ} (١).

فذلك ليس مرادَنا هنا، بل المراد بها حقوق للأمة فيها تحصيل النفع العام أو الغالبَ أو حقُّ من يعجز عن حماية حقّه. أوصى الله تعالى بحمايتها، وحمل الناس عليها, ولم يجعل لأحد من الناس إسقاطها. فهي الحقوق التي تحفظ المقاصد العامة للشريعة، وتحفظ تصرّفات الناس في اكتساب مصالحهم الخاصة بأفرادهم أو بمجموعهم من أن تتسبب في انخرام تلك المقاصد. وتحفظ حق كلّ من يُظَنُّ به الضعف عن حماية حقه مثل حق بيت المال، والقاصر، وحضانة الصغير الذي لا حاضن له.

وحق العباد التصرّفات التي يجلبون بها لأنفسهم ما يلائمها، أو يدفعون بها عنهم ما ينافرهم، دون أن يفضي ذلك إلى انخرام مصلحة عامة أو جلب مفسدة عامة، ولا إلى انخرام مصلحة شخص أو جلب


= خلف الرجل. خَ: ٧/ ٦٨؛ ٧٩ كتاب الاستئذان، ٣٠ باب من أجاب بلبيك وسعديك. خَ: ٧/ ١٣٧؛ ٨١ كتاب الرقاق، ٣٧ باب من جاهد نفسه في طاعة الله. خَ: ٧/ ١٨٩؛ ٩٧ كتاب التوحيد، ١ باب ما جاء في دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى، ح ٢. خَ: ٨/ ١٦٤؛ انظر ١ كتاب الإيمان, ١٠ باب الدليل على أنه من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً، ح ٤٨ - ٥٠. مَ: ١/ ٥٨ - ٥٩؛ انظر ٤١ كتاب الإيمان, ١٨ باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، ح ٢٦٤٣. تَ: ٥/ ٧٦ - ٧٧؛ انظر ٣٧ كتاب الزهد، ٣٥ باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة، ح ٤٢٩٦. جَه: ٢/ ١٤٣٥؛ حَم: ٢/ ٣٠٩، ٥٢٥، ٥٣٥؛ ٣/ ٢٦٠ - ٢٦١.
انظر تفصيل القول في حق الله البخاري، كشف الأسرار: ٤/ ١٣٤؛ القرافي. الفرق ٢٢ بين قاعدة حقوق الله وقاعدة حقوق الآدميين، الفروق: ١/ ١٤٠.
(١) الذاريات: ٥٦ - ٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>