للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ربيع الآخر، ودفن بالقَرَافة، وكانت جنازته مشهورة غير مشهودة، وكان شيخه ينكر عليه إنكاره على ابن تيمية، ويقول له أنت لا تحسن أن تتكلم (١).

الشيخ محمد البَاجُرْبَقيّ (٢): الذي تنسب إليه الفرقة الضالّة البَاجُرْبقيّة، والمشهور عنهم إنكار الصانع ، وتقدست أسماؤه، وقد كان والده جمال الدين بن عبد الرحيم بن عمر الموصلي رجلًا صالحًا من علماء الشافعية، ودرَّس في أماكن بدمشقَ، ونشأ ولده هذا بين الفقهاء واشتغل بعض شيء ثم أقبل على السلوك ولازمه جماعة يعتقدون فيه ويزورونه ويرزقونه ممّن هو على طريقته، وآخرون لا يفهمونه، ثم حكم القاضي المالكي بإراقة دمه فهرَب إلى الشّرق، ثم إنَّه أثبتَ عداوةً بينه وبين الشهود فحكم الحنبليُّ بحقن دمه فأقام بالقابون مدَّة سنين حتى كانت وفاته ليلة الأربعاء سادسَ عشرَ ربيع الآخر، ودفن بالقرب من مغارة الدم بسفح قاسيون في قبة في أعلى ذيل الجبل تحت المغارة (٣)، وله من العمر ستون سنة.

شيخنا القاضي المعمَّر الفقيه (٤): محيي الدين أبو زكريا يحيى (٥) بن الفاضل جمال الدين إسْحاق بن خليل بن فارس الشَّيباني الشَّافعي اشتغل على النَّواوي ولازم المقدسي، ووَلِيَ الحكم بزرع وغيرها، ثم أقام بدمشق يشتغل في الجامع، ودرَّس في الصَّارميّة (٦)، وأعاد في مدارس عدّة إلى أن توفي في سلخ ربيع الآخر ودفن بقاسيون، وقد قارب الثمانين .

وسمع كثيرًا، وخرج له الذهبي شيئًا.

وسمعنا عليه "الدَّارَقُطني" وغيره.

الفقيه الكبير الصّدر الإمام العالم الخطيب بالجامع: بدر الدين أبو عبد الله محمد بن (٧) عثمان بن يوسف بن محمد بن الحداد الآمدي الحنبلي، سمع الحديث واشتغل وحفظ "المحرر" في مذهب أحمد، وبرع على ابن حمدان وشرحه عليه في مدة سنين، وقد كان ابن حمدان يثني عليه كثيرًا وعلى ذهنه


(١) ليست في ب.
(٢) ترجمته في الذيل (ص ١٣٤) وفوات الوفيات (٣/ ٣٩٧) والدرر الكامنة (٤/ ١٢) والنجوم الزاهرة (٩/ ٢٦٢) والدارس (٢/ ١٣ و ٢٩٧) والشذرات (٦/ ٦٤).
(٣) ليست في ب.
(٤) في ط: شيخنا القاضي أبو زكريا.
(٥) ترجمته في الدرر الكامنة (٤/ ٤١٤) والدارس (١/ ٣٢٧).
(٦) هي مدرسة داخل باب النصر والجابية، قبلي العذراوية بشرق، بانيها صارم الدين أُزْبك. الدارس (١/ ٣٢٧).
(٧) ترجمته في الدرر الكامنة (٤/ ٤٦) والشذرات (٦/ ٦٥). وفي أ أبو محمد عبد الله. وأثبتنا ما في ط و ب والمصادر المذكورة.

<<  <   >  >>