للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

شهر ذي الحجّة أوّله الثلاثاء، ثم تبيَّن الإثنين. وكان ثبوتُه بالإثنين عن حكم قاضي القضاة جمال الدين المسلَّاتي المالكي عند قدومه من الدّيار المصرية على منصبه، وعزّل سَرِيّ [الدين] (١) إسماعيل بن هانيء عن المنصب، وتحوّل إلى دار ابن السَّلعوس، واستقرّ قاضي القضاة جمال الدين المسلّاتي في المدرسة الصَّمصَامية على ما كان عليه.

وجاء توقيعٌ شريفٌ لقاضي القضاة سَريّ الدِّين المالكي بقضاء حماة، ورسم له بخمسمئة كل شهر.

وفي يوم الأربعاء الرابع والعشرين من ذي الحجة: كانت وفاةُ الشّيخ عزّ الدين حمزةَ ابن ناظر الجيش [قطب] (٢) الدين بن شيخ السَّلاميَّة الحنبلي (٣) مدرّس الحنبلية اشتغل في الفقه فحصل وبرع [وصنّف] (٤) وجمع، وشرح أحكام المجد بن تيمية، وله فيه اعتقادٌ صحيحٌ وقبولٌ لما يقوله [شديدُ ونصرة] (٥). صُلّي عليه قبل الظُّهر يومئذٍ بجامع دمشق، ودُفن بتربة أبيه إلى جانب جامع الأفرم من الشرق، وقد وقف فيها عز الدين دارًا للحنابلة وسامحه -.

سنة سبعين وسبعمئة، أحسنَ الله تقضيِّها

استهلت وسُلطان الإسلام بالدّيار المصرية والبلاد الشّامية والحرمين الشّريفين وما والى ذلك وتبعه من البلاد الملكُ الأشرفُ صلاح الدِّين شعبان بن حسين ابن الملك الناصر محمد ابن الملك المنصور قلاوون.

ونائبه بمصر الأمير علي المارداني، وأتابك العساكر بها الأمير مَنْكَلي بُغَا الشمسي، ووزيرُه بمصر الصّاحب بن قَرَوينة، وناظرُ الجيوش بها القاضي محبُّ الدين، وقضاةُ القضاة بمصر: قاضي القضاة بهاء الدين أبو البقاء السُّبكي الشافعي، وسراج الدين الهندي الحنفي، وبرهان الأخْنَائي المالكي، وناصر الدين المقدسي الحنبلي - وفقّهم الله تعالى.

ونائب الشّام الأمير سيف الدين مَنْجَك، وقضاةُ دمشق هم: قاضي القضاة سراج الدين البُلقيني الشافعي غير أنّه مقيمٌ بمصر إلى الآن منذُ طُلب إلى هناك، وجمالُ الدّين بن السّراج الحنفي، وجمال الدين المسلاتي المالكي، وشرف الدين الحنبلي.


(١) ليس في الأصل.
(٢) في الأصل: طمس قدر كلمة.
(٣) ترجمته في تاريخ ابن قاضي شهبة ٣/ ٣٢٨، والمقصد الأرشد لابن مفلح ١/ ٣٦٢ وفيه: (توفّى ليلة الأحد حادي عشر الحجة).
(٤) في الأصل: طمس قدر كلمة.
(٥) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل. واستدركته من تاريخ ابن قاضي شهبة. نقلًا عن ابن كثير.

<<  <   >  >>