للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الشيخ شهاب الدين (١): أحمد بن محمد بن أبي المكارم بن نصر الأصبهاني، رئيس المؤذنين بالجامع الأموي، ولد سنة اثنتين وستمئة، وسمع الحديث وباشر وظيفة الأذان من سنة خمس وأربعين إلى أن توفي ليلة الثلاثاء خامس ذي القعدة ودفن بباب الصغير (٢)، وكان رجلًا جيدًا والله سبحانه أعلم.

[ثم دخلت سنة عشر وسبعمئة]

استهلت وخليفة الوقت المستكفي بالله أبو الربيع سليمان العباسي (٣)، وسُلطان البلاد الملك الناصر محمد بن المنصور قلاوون (٤)، ونائب مصر الأمير سيف الدين بَكْتمُر أمير جُندار (٥)، وقضاتُه هم المذكورون في التي قبلها، سوى الحنبلي فإنّه مسعود (٦) الحارثي، والوزير بمصر الخليلي (٧)، (٨) ونائب الشام قَرَا سُنقر المنصوري، وقضاة دمشق هم هم، ونائب حلبَ قَبْجَق، ونائب طرابلس الحاج بَهَادر، والأفرم بصرخد.

وفي محرّم منها باشرَ الشَّيخ أمينُ الدين سالم بن أبي الدَّر (٩) وكيل بيت المال إمام مسجد ابن هشام (١٠) تدريس السّامية الجوانية، والشيخ صدر الدين سليمان بن موسى الكردي تدريس العذراوية، كلاهما انتزعها من ابن الوكيل بسبب إقامته بمصر، وكان قد وَفَدَ إلى المظفّر فأكرمه ورتَّبَ له رواتب (١١) لانتمائه إلى نصرِ المَنْبِجِي (١٢)، ثم عاد بتوقيع سلطاني إلى مدرستيه، فأقام بهما شهرًا أو سبعةً وعشرين يومًا، ثُمَّ استعاداهما منه، ورجعتا إلى المدرّسين الأولين: الأمين سالم، والصَّدر الكردي (١٣).


(١) لم أقع له على ترجمة.
(٢) ليس في أوط.
(٣) في ب: ابن الحاكم بأمر الله أبي العباس أحمد بن العباسي.
(٤) في ط: والشيخ تقي الدين بن تيمية مقيم بمصر معظمًا مكرمًا.
(٥) في الأصل وط و أ: خازندار وأثبتنا ما في ب والدرر الكامنة (١/ ٤٨٤). حيث قال: كان من قبل جوكندار، ثم صار أمير جندار، وقتل بالكرك سنة (٧١٦ هـ).
(٦) في ط: سعد الدين.
(٧) في ط: فخر الدين الخليلي.
(٨) في طوب: وناظر الجيوش فخر الدين كاتب المماليك.
(٩) في الأصل وأ: بن أبي الذرين وفي ط: الدرين. وأثبتنا في الدرر الكامنة (٢/ ١٣٢) والدارس (١/ ٣٧٧) وسيأتي في وفيات سنة (٧٢٦ هـ).
(١٠) في ط: مسجد هشام.
(١١) في ط: وألزمه رواتب. وهو تحريف.
(١٢) ليست في ب.
(١٣) الدارس (١/ ٣٠٥ و ٣٧٧).

<<  <   >  >>