للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[وممن توفي فيها من الأعيان]

الأمير ركن الدين بيبرس: العَجَمي الصالحي (١)، المعروف بالجَالِق، كان رأس نوبة (٢) الجمدارية في أيام الملك الصالح نجم الدين أيوب وأمره الملك الظاهر. وكان من أكابر الدولة كثير الأموال، توفي بالرملة، لأنّه كان في قسم إقطاعه في نصف جمادى الأولى، ونقل إلى القدس فدفن به.

الشَّيخ صالح الأحمدي الرفاعي (٣): شيخ المنيبع (٤)، وكان التتر يكرمونه لما قدموا دمشق، ولما جاء قطلُوشاه نائب التتر نزل عنده، وهو الذي قال للشيخ تقي الدين بن تيمية حين تناظروا (٥) بالقصر: نحنُ ما ينفق حالنا إلا عند التتر، وأمّا عند الشرع فلا.

[ثم دخلت سنة ثمان وسبعمئة]

استهلت [والخليفة المستكفي وسلطان البلاد الملك الناصر محمد بن المنصور قلاوون، ونوابه وقضاته بالديار المصرية والبلاد الشامية هم المذكورون في السنة التي قبلها] (٦)، والشيخ تقي الدين قد أخرج من الحَبْس (٧)، والنَّاس قد عكفوا عليه زيارة وتعلمًا واستفتاء وغير ذلك.

وفي مستهل ربيع الأول أفرج عن الأمير نجم الدين خَضر بن الملك الظاهر (٨)، فأخرج من البرج (٩) وسكن دار الأَفْرَم (١٠) بالقاهرة، ثم كانت وفاته في خامس رجب من هذه السنة.

وفي أواخر جمادى الأولى تولى نظر ديوان ملك الأمراء زينُ الدِّين الشريف ابن عدنان عوضًا عن


(١) ترجمته في: الدرر الكامنة (١/ ٥٠٨) والنجوم الزاهرة (٨/ ٢٢٧).
وفيه: (الجَالِقُ: لفظ تركي، اسم للفرس الحاد المزاج، الكثير اللعب).
(٢) ليست في ط.
(٣) ترجمته في: الدرر الكامنة (٢/ ٢٠١ - ٢٠٢) والدليل الشافي (١/ ٣٥٢). وفيهما: صالح بن عبد الله البطائحي.
(٤) في ط: المينبع.
(٥) زيادة من ب.
(٦) في الأصل: "استهلّت والحكام هم المذكورون في التي قبلها "وما بين الحاصرتين استدركته من ب.
(٧) في الأصل: في الحبس
(٨) كان الناصر سجنه سنة (٦٩٨ هـ) عوده من الحج. الدرر الكامنة (٢/ ٨٣) النجوم الزاهرة (٨/ ٢٢٩).
(٩) هو: برج القلعة.
(١٠) دار عز الدين أيبك بن عبد الله الأفرم، أمير جاندار الملك الظاهر والملك السعيد والملك المنصور قلاوون النجوم الزاهرة (٨/ ٨٠).

<<  <   >  >>