للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فهو شهاب الدين أبو الثنا: محمود بن سلمان بن فهد الحلبي ثم الدمشقي، ولد سنة أربع وأربعين وستمئة بحلب (١)، وسمع الحديث وعُني باللغة والأدب والشعر، وكان كثير الفضائل بارعًا في علم الإنشاء نظمًا ونثرًا، وله في ذلك كتب (٢) ومصنّفات حسنة فائقة، وقد مكث في ديوان الإنشاء نحوًا من خمسين سنة، ثم عمل كتابة السرّ بدمشقَ نحوًا من ثمان سنين إلى أن توفي ليلة السبت ثاني عشري شعبانَ في منزله قرب باب الناطفانيين وهي دار القاضي الفاضل، وصلّي عليه بالجامع ودفن بتربة (٣) له أنشأها بالقرب من اليغمورية وقد جاوز الثمانين .

شيخنا المسند المعمَّر الرّحلة (٤) عفيف الدين الآمدي (٥): عفيف الدين إسحاق بن يحيى بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل الآمدي ثم الدمشقي الحنفي شيخ دار الحديث الظاهرية، ولد في حدود الأربعين وستمئة، وسمع الحديث على جماعة كثيرين، منهم يوسُف بن خليل ومجد الدين بن تيمية، وكان شيخًا حسنًا بهيّ المنظر سهل الإسماع، يحب الرواية ولديه فضيلة، توفّي ليلةَ الإثنين ثاني عشري رمضان، ودُفن بقاسيون، وهو والد فخر الدين ناظر الجيوش والجامع.

وقبله بيوم توفّي:

الصدر معين الدين يوسف بن زُغيب الرّحبي (٦) أحد كبار التجار الأمناء.

وفي رمضان توفّي البدرُ العوَّام: وهو محمد (٧) بن علي البابا الحلبي، وكان فردًا في العوم، وطيب الأخلاق، انتفع به جماعة من التجار في بحر اليمن، كان معهم فغرق بهم المركب، فلجأوا إلى صخرة في البحر فكانوا عليها، فخلصهم الله على يديه واحدًا واحدًا إلى الساحل (٨)، وكانوا ثلاثةَ عشرَ، ثمَّ إنه غَطَس فاستخرج لهم أموالًا من قرار البحر بعد أن أفلسوا وكادوا أن يهلكوا، وكان فيه ديانة وصيانة، وقد قرأ القرآن وحجَّ عشر مرات، وعاش ثمانيًا وثمانين سنة ، وكان يسمع الشيخ تقي الدين بن تيمية كثيرًا (٩).


(١) في الفوات: ولد بدمشق.
(٢) له كتاب: حسن التوسُّل في صناعة الترسُّل.
(٣) التربة البهائية. الدارس (٢/ ٢٣٥).
(٤) ليست في ط.
(٥) ترجمته في الذيل (ص ١٤١) والدرر الكامنة (١/ ٣٥٨) والدارس (١/ ٥٤٨) والشذرات (٦/ ٦٦).
(٦) لعلّه مما انفرد به ابن كثير.
(٧) لم أقع له على ترجمة.
(٨) ليست في ط.
(٩) ليست في ب.

<<  <   >  >>