للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مدة طويلة، ثم ولي قضاء الكرك وبها مات في العشرين من ذي الحجة، وكان مولده سنة خمس وأربعين وستمئة، وقد سمع الحديث واشتغل، وكان حسنَ الأخلاق متواضعًا، وهو والد الشيخ جمال الدين ابن قاضي الزبداني (١) مدرِّس الظاهرية .

[ثم دخلت سنة ست وعشرين وسبعمئة]

استهلَّت [والحكام] (٢) هم المذكورون في التي قبلها، سوى كاتب سر دمشق شهاب الدين محمود فإنه توفّي، وولّيَ المنصبَ من بعده ولدُه الصَّدر شمس الدين (٣).

وفيها تحوّل التُّجَّار في قماش النّساء المخيط من الدَّهْشة التي للجامع إلى دهشة سوق علي (٤).

وفي يوم الأَحَد (٥) ثامن المحرم باشر مشيخة الحديث بالظّاهرية الشيخ شهاب الدين بن جهبل بعد وفاة العفيف إسحاق (٦) وترك تدريس الصلاحية بالقدس الشريف، واختار دمشق، وحضر عنده القضاة والأعيان.

وفي أولها فتح الحمَّام الذي بناه الأَمير سيف الدين جُوْبان بجوار داره بالقرب من دار الجالق، وله بابان أحدهما إلى جهة مسجد الوزير، وحصل به نفع.

وفي يوم الإثنين ثاني صفر قدم الصاحب غِبْريال من مصرَ على البريد متوليًا نظر الدواوين بدمشقَ على عادته (٧)، وانفصل عنها الكريم الصغير، وفرح الناس به.

وفي يوم الثلاثاء حادي عشري ربيع الأول بُكرةً ضُربت عُنق ناصر بن الشَّرف أبي الفضل بن إسماعيل بن الهيتي (٨) بسوق الخيل على كفره و استهانته واستهتاره بآيات الله، وصحبته الزنادقة كالنجم بن خلكان، والشمس محمد الباجر بقي، وابن المعمار البغدادي، وكل منهم فيه انحلال وزندقة مشهورٌ بها بين الناس (٩).


(١) هو: أبو عبد الله محمد بن الحسن بن محمد بن عمار. مات سنة (٧٧٦ هـ). الدارس (١/ ٣١١) والشذرات. (٦/ ٢٤٤).
(٢) ليست في ب. وفيه: والخليفة والسلطان والنواب والقضاة والمباشرون.
(٣) محمد بن محمود، سيأتي في وفيات سنة (٧٢٧ هـ).
(٤) الذيل (ص ١٤٤).
(٥) في ب: الإثنين. و ط: الأربعاء.
(٦) إسحاق بن يحيى. مضى في وفيات السنة الماضية.
(٧) وكان قد عزل عنها سنة (٧٢٤ هـ) أيامًا قلائل، الدرر (٢/ ٢٦٢).
(٨) الدرر الكامنة (٤/ ٣٨٦) ودول الإسلام (٢/ ١٧٧) والشذرات (٦/ ٧٤).
(٩) تفصيل الخبر في المصادر السابقة.

<<  <   >  >>