للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي هذه الليلة توفيت الوالدة مَرْيم (١) بنت فرج بن مفرج بن علي من قرية كان الوالد خطيبَها، وهي مُجَيْدل القرية سنة ثلاث وسبعين وستمئة، وصُلّي عليها بعد الجمعة ودُفنت بالصُّوفية شرقي قبر الشيخ تقي الدين بن تيمية رحمهما الله تعالى.

[ثم دخلت سنة تسع وعشرين وسبعمئة]

استهلت والخليفة والحكام هم المباشرون في التي قبلها، غير أن قطب الدين ابن شيخ السلامية استقلّ (٢) بنظر الجيش (٣).

وفي المحرم طلب القاضي محيي الدين بن فضل الله كاتب السر بدمشق وولده الصّدر (٤) شهاب الدين، وشرف الدين بن شمس الدين بن الشِّهاب محمود إلى مصرَ على البريد، فباشر القاضي الصّدر الكبير محيي الدين المذكور كتابة السرِّ بها عوضًا عن علاء الدين بن الأثير لمرض اعتراه، وأقام عنده ولده شهاب الدين، وأقبل شرف الدين بن (٥) الشهاب محمود إلى دمشق على كتابة السرّ عوضًا عن ابن فضل الله (٦).

وفيه ذهب ناصر الدّين مشد الأوقاف ناظرًا على القدس والخليل، فعمر هنالك عمارات كثيرة لملك الأمراء تَنْكِز، وفتح في الأقصى شُبّاكين عن يمين المحراب وشماله.

وجاء الأمير نجم الدين داود بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن يوسف بن الزيبق من شد الدواوين بحمصَ إلى شدِّها بدمشقَ.

وفي يوم الخميس السادس والعشرين (٧) من صفر كمل ترخيم الحائط القبلي من جامع دمشق وبُسط الجامع جميعه، وصَلَّى النَّاسُ الجُمُعةَ به من الغد، وفتح باب الزِّيادة، وكان له أيامًا مغلقًا (٨) وذلك في مباشرة تقي الدين بن مراجل (٩).

وفي ربيع الآخر قدم من مصرَ أولادُ الأمير شمس الدين قَرَاسُنقُر إلى دمشقَ فسكنوا في دار أبيهم داخل


(١) لم أقع لها على ترجمة.
(٢) في ط: اشتغل.
(٣) في ب: لطلب صاحبه إلى مصر. وهو معين الدين بن الحشيش.
(٤) ليست في ط.
(٥) ليست في ط.
(٦) في ب: وكانت غيبته عنها سبعة وعشرين يومًا.
(٧) من ب، وفي الأصل وط: "وفي الحادي والعشرين" ولا يصح بموجب الحساب الفلكي.
(٨) في ب: بسبب الترخيم، وجاء الترخيم في غاية الحسن والبهجة وصرف عليه أموال كثيرة.
(٩) الدارس (٢/ ٣٩٥ - ٣٩٦).

<<  <   >  >>