للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الحنفي، كان فاضلًا درّس وأفتى، وولي قضاء الحنفية بدمشق سنةً، ثم عُزل واستمر على تدريس الشبلية، ثم سافر إلى مصر، فأقام بسعيد السُّعداء خمسة أيام، وتوفي يوم الأربعاء ثاني عشرين رجب فالله أعلم.

[ثم دخلت سنة ثلاث عشرة وسبعمئة]

استهلت والحكام هم هم (١)، والسُّلطان في الحجاز لم يقدّم بعد، وقد قدم الأمير سيف الدين قجْلِيْسُ (٢) يوم السبت مستهل المحرّم من الحجاز وأخبر بسلامة السلطان، وأنه فارقه من المدينة النبوية، وأنه قد قارب البلاد، فدُقَّت البشائر فرحًا بسلامته.

ثم جاء البريد فأخبر بدخوله إلى الكرك ثاني المحرم يوم الأحد، فلما كان يوم الثلاثاء حادي عشر المحرم دخل دمشق، وقد خرج الناس لتلقيه على العادة، وقد رأيته مرجعه من هذه الحجة على شفته ورقةٌ قد ألصقها عليها، فنزل بالقصر وصلّى الجمعة رابع عشر المحرَّم بمقصورة الخطابة بالأموي (٣)، وكذلك الجمعة التي تليها، ولعب في الميدان بالكرة يوم السبت النصف من المحرم، وولى نظر الدواوين للصاحب شمس الدين غبريال (٤) يوم الأحد سادسَ عَشَرَ (٥) المحرَّم، وشدّ الدواوين لفخر الدين إياس الأعسري (٦) عوضًا عن القرماني، وسافر القَرَماني إلى نيابة الرَّحْبَة، وخلع عليهما وعلى وزيره (٧)، وخلع على ابن صَصْرَى وعلى الفخر كاتب المماليك، وكان مع السلطان في الحج وولي شرف بن صصرى


(١) ليست في ب، والذي فيه:
والخليفة المستكفي بالله أمير المؤمنين ابن الحاكم بأمر الله العباسي، وسلطان البلاد الملك الناصر محمد بن المنصور قلاوون، ونائب الديار المصرية الأمير سيف الدين أَرْغون. وقضاته بمصر: بدر الدين بن جماعة الشافعي، وشمس الدين الحريري الحنفي، وزين الدين بن مخلوف المالكي، وتقي الدين الحنبلي. ووزير المماليك أمين الملك وهو بالشّام، وبالشام: سيف الدين تنكز، وقاضي الشافعية نجم الدين بن صَصْرَى، وقاضي الحنفية صدر الدين علي البصراوي، وقاضي المالكية جمال الدين الزّواوي، وقاضي الحنابلة تقي الدين سليمان الحنفي وخطيب دمشق جلال الدين القزويني، والمحتسب فخر الدين سليمان البصراوي ومتولّي البر ووالي المدينة جمال الدين أقوش الرحبي، وناظر الجيوش معين الدين بن حشيش ووكيل بيت المال الشيخ كمال الدين بن الشريشي. انتهت الزيادة من ب.
(٢) في ط: تجليس بالتاء. وهو أمير سلاح، توفي سنة (٧٣١ هـ) كما سيأتي.
(٣) ليست في ط.
(٤) هو: عبد الله بن صنيعة القبطي الوزير.
(٥) في الأصل وأ وط: حادي عشر، وهو توهم. لأن السبت النصف من المحرم، فالأحد السادس عشر.
(٦) سيأتي في وفيات سنة (٧٥٠ هـ).
(٧) في ب: الوزير أمين الملك.

<<  <   >  >>