للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[*] سنة ثمان وستين وسبعمئة من الهجرة (١)

استهلّت وسلطانُ المسلمين الملك الأَشرفُ ناصر الدين محمد بن حسين ابن الملك الناصر محمد ابن الملك الناصر (٢) قلاوون الصالحي، ومدبّر الممالك بين يديه الأمير يَلبْغُا الخاصكي (٣).

وقضاةُ الدّيار المصريّة همُ المذكورون في التي قبلَها، سوى الشَّافعي، فإنّه قاضي القضاة بهاءُ الدين أبي البقاء، والوزير بها تاج الدين بن قَرَوِنْيَة، وناظر الجيوش بها القاضي محب [الدين محمد بن يوسف] (٤).

ونائبُ الشّام الأميرُ سيفُ الدِّين مَنكَلي بُغَا الشَّمسي، وقضاةُ الدّيار المصرية؛ قاضي القضاة تاجُ الدّين ابن السُّبكي الشافعي، وهو خطيبُ البلد. وقاضي الحنفيّة الشّيخ جمالُ الدّين بن السِّراج، وقاضي المالكية الشّيخ سَريّ الدين بن هانئ المغربي، وقاضي الحنابلة الشيخ شرفُ الدّين ابن قاضي الجبل المقدسي، وكاتب السرّ وشيخ الشيوخ القاضي فتحُ الدِّين بن الشَّهيد، وناظرُ الدّواوين سعدُ الدّين ماجد بن التَّاج إسحاق، وناظرُ الجيش بُرهانُ الدِّين بن الحِلِّي، ووكيلُ بيتِ المال القاضي وليُّ الدين ابن قاضي القضاة بهاءِ الدين أبي البقاء السُّبكي.

شهرُ اللهِ المحرَّم، وأوّلُه الثلاثاء استهلّ والمراكبُ تُعملُ وتُركَّب في الدّيار المصريّة وبيروتَ أيضًا؛ لغزو قُبْرصَ.

وفي أوائله رتّب قاضي القُضاة تاجُ الدّين في مدارسه معيدين (٥) يَشْغَلُون الطَّلبة في كُل يوم.

سفرُ نائبِ السَّلطنة إلى الدّيار المصريّة

لمّا كانَ ليلةُ الحادي والعشرين منه، قدمَ الأميرُ طَشْتَمُر دَويدار الأمير يَلْبُغَا على البريد فنزلَ بدارِ السَّعادة، ثمّ ركبَ هو ونائبُ السّلطنة بعد عشاء الآخرة على المشاعل والفوانيس، والحَجبةُ بين


(١) في المطبوع من الكتاب، وفي الجزء السادس عشر الأخير منه انتهى عند شهر ربيع الآخَر ومقتل يَلْبُغا الأمير الكبير. لذا أثبتُّ السّنة كاملة من الأصل المعتمد، متجاوزًا القسم المطبوع من سنة ٧٦٨ هـ.
(٢) في الأصل: (المنصور) وهو وهمُ.
(٣) في الأصل: (الخاصلي). تحريف.
(٤) في الأصل: طمس قدر أربع كلمات. استدركته من تاريخ ابن قاضي شهبة ٢/ ٥٣٥.
(٥) منصب يقوم بتفهيم الطلاب ونفعهم، ويعمل ما يقتضيه لفظ الإعادة، انظر نقد الطالب لزَغَلِ المطالب لابن طولون ص ١٥٤.

[*] (تعليق الشاملة): من هنا يبدأ القسم المفقود الذي يُطبع لأول مرة.

<<  <   >  >>