للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فلا كلمٌ إلا الدقائق دونها ... ولا لمحة إلا بجزل المآرب

ولا كرمٌ إلا إليك مآبه ... ولا مفخر إلاّ لتلك المناكب

فما زال يبدي كلّ وقت ولحظة ... غرائبَ فكر توِّجتْ بغرائب

براعة فهم حنكتها فصاحة ... تفوقُ لدى الألباب سحر الذوائب

لقد ملأ الأقطار باهرُ ذكركم ... وهل يصدمُ الولهانَ وقعُ القواضب

وأنت إمام ما بقيت وإنما ... سنام لدى العلياء سمح السَّلاهب

وما العلم إلا بعض ما أنت حامل ... ولا الفضل إلا بعض تلك المناقب

لك الشرف السامي وإنك أوحد ... تضيء به الأذهان وقت الغياهب

إليك بني الزهراء تعنو وجوهنا ... فأنتم بني الزهراء فخر المغارب

وحسب المعالي أن تكونوا ملاكها ... فمن منزل العلياء شم الجوانب

ومن كانت العلياء طوع بنانه ... فقد أترع الإفضال قبل التخاطب

وأرسلها منشئها إلى الشيخ علي الرياحي وكتب عليها بقوله:

[الطويل]

كفاني فخاري أن أهمَّ براحةٍ ... جوانبها الدنيا ومالكها علي

وقد كتب عليها الشيخ علي الرياحي قوله: ل [الطويل]

عزيزةُ مثلٍ يشهدُ الذوق أنها ... ألذّ وأحلى من رضاب الكواعب

وقرظها قرينه الشيخ أحمد بيرم بقوله: [الطويل]

أبدر الدجا قد لاح جنحَ الغياهب ... أم الربق يبدو من خلال السحائب

أم الزهر أضحى في الغصون منظما ... كعقدٍ لآلٍ في نحور الكواعب

أم السحر أبدى من بدائع نفثه ... فنونا زرت آياتها بالهوادب

أم الروضةُ الغرَّاءُ بل بكرُ فكرِ منْ ... حوى من مراقي الفضل أسنى المرتب

عزيزةُ حسنٍ للعزيز قد انتمت ... فكانت لعمر الله إحدى العجائبِ

كشمس كبدرٍ كالسَّحاب وكالضحى ... كالصبح كبرق كالسنا كالثواقب

لقد ملأ الأقطارَ باهرُ فضلها ... وسارت بها الركّبان من كل جانبِ

ولا غرو أن كانت كريمة ... أصلها

فإن لمنشيها كريمَ المناقب

لعمري هوَ الفردُ الذي أصبحت به ... تفاخرُ أرضَ الشرق أرضُ المغارب

فحسبيَ أن أدعو بكلِّ العلاَ له ... ونيل الذي يرجو وحسن العواقب

وقرظها قرينه الشيخ حمودة الزلفاني بقوله: [الطويل]

ومخجلة ترقى لكل المراتب ... حوت حسن تبيين بكل غرائب

غدت ولها سرٌّ عجيب وسؤددٌ ... تزيد سناء للنجوم الثواقب

جواهر فكرٍ أشرقت بمحاسنٍ ... تفوق جمالاً عن بهاء الكواعب

فما الفضل إلاَّ ما حوته من السَّنا ... وما قدرها إلا مكان الكواكب

بديعةُ نظمٍ للمعالي لطيفة ... حكت رقة ما يستساغ لشارب

خرائدُ يعزى للبلاغة لفظها ... فيجلو سناها جنحَ ليل الغياهب

أتت من عزيز حسنه وجماله ... ينير وميضٌ منه دجنَ السحائب

فقد صار طوداً يهطل العلم ثغره ... وقد صار بحراً من بحور الغرائب

كأن علوماً أتحفت بذكائه ... فصار لها حداً كبيض القواضب

يبيد ظلامَ الجهل إذْ صار دونه ... فأرداه مهزوماً بحدّ المضارب

وحتى شموس الأفق نالت به سنا ... وسادت به الأتراب سمر الذوائب

كأن لواءَ الحمدِ نال مقامه ... وأن ثناء المجد فيه بساحب

ألا بأبي فرداً جميلاً ممجداً ... يسود على الأتراب مجلي الغياهب

وقرظها الشيخ محمد بن الخوجة الجزيري مطرزاً بعزيز تونس فقال: [الطويل]

(ع) عقودُ لآلٍ في نحور الكواعب ... أم السَّعدُ يبدو بين زهر الكواكبِ

(ز) زلال ثغور يزدري بمدامة ... وسحر لفكر يزدري بالثّواقب

(ي) يعير عيونَ الظبي سحرُ بيانه ... ويهزأ حقّاً بالعوالي القواضب

(لإ) زعيم بنظم القوافي لذا غدتْ ... قوافيه ركناً أمَّهُ كلُّ طالب

(ت) تراها وفحواها وحسن نظامها ... كؤوسَ رحيق أسكرتْ كلَّ شارب

(و) ولا عيب فيها غير أن نظامها ... ليعجز عن مثل كلَّ كاتب

(ن) نظمتُ طرازاً في رياضٍ بديعة ... وما قمتُ بالمندوب أحرى بواجب

(س) سأنفق طول العمر ما في خزائني ... من المدح للأرض العزيز المراتب

=عزيز تونس وقرظها قرينه الشيخ قدور بن رويلة الجزيرة بقوله:

<<  <   >  >>