للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= - القسم الأول: ما قبضه أخذه لمصلحة نفسه؛ كالعارية، فهو مضمون في ظاهر المذهب.
- القسم الثاني: ما أخذه لمصلحة مالكه خاصة؛ كالمودع، فهو أمين محض، لكن اذا تلفت الوديعة من بين ماله، ففي ضمانه خلاف.
- القسم الثالث: ما قبضه لمنفعة تعود إليهما وهو نوعان:
* أحدهما: ما أخذه على وجه الملك، فتبيَّن فساده أو على وجه السوم.
* أما الأول: فهو المقبوض بعقد فاسد، وهو المضمون في المذهب، لأنَّه قبضه على وجه الضمان.
* وأما الثاني: وهو المقبوض على وجه السوم، فبعض الأصحاب يحكي في ضمانه روايتين، وابن عقيل صحح الضمان.
* الثاني: ما أخذ لمصلحتها على غير وجه التمليك لعينه، كالرهن، والمضاربة، والشركة، فهذا كله أمانة على المذهب.
فلماذا جنح ابن رجب إلى هذا، ولم يجعلها صورًا ولا مسائل له؟ ألمزيد عناية بهذه الأنواع من المعاملات؟ أو لأنها زيادة فائدة مع ملاحظة أنه قال في مقدمة الكتاب: (هذه قواعد مهمة تنظم له منشور المسائل في سلك واحد، وتقيد له الشوارد). فهل الإضافات فوق القواعد وبعد المسائل والصور التي ذكرها تحت القواعد هي المقصودة من قوله: (وتقيد له الشوارد)؟ لعله هذا.
خامسًا: والدليل على هذا: أنَّ ابن رجب في القاعدة السادسة والخمسين بعد المئة الخاصة بتصنيف المهر قبل استقراره، ذكر ترديدًا لأقسامه وقال: (فهذه خمسة أقسام) ثم ذكر سادسًا فقال: (وبقي هنا قسم سادس، وهي: الفرقة الإجبارية).
فإذن: الإِضافات الزائدة على القواعد سواء كانت فصولًا أو أقسامًا، هي في التصور العلمي عند ابن رجب تقييد للشوارد، فكأن المسألة في تصور ابن رجب بالنسبة لكتاب القواعد: أنه يشتمل على نظم منثور المسائل في سلك واحد، وتلك هي القواعد المئة والستون بما وضعه تحتها من مسائل أو صور أو أقسام أو أنواع، وبما ذكره من طرق العلماء في استنباط الأحكام لهذه المسائل.
ثم هناك نوع آخر، هو: الأمور الشوارد التي تلحق بالقواعد، أو تلحق بالمسائل والصور.
ولذلك نجد ابن رجب في آخر الكتاب يعقد فصلًا خاصًا لمجموعة من الفوائد ذكر فيها عديدًا من المسائل، وفي آخر الفصل وهو تتمة الكتاب ألحق بالفصل فائدتين، وصفهما أنهما كقاعدتين؛ لكثرة ذكرهما في مسائل الفقه وانتشار فروعهما.
وإذن: فكتاب القواعد هو نظم منثور المسائل في سلك واحد، أو تقييد الشوارد التي تقرب كل متباعد. من "ابن رجب الحنبلي وآثاره الفقهة" (ص ٢٤٩ - ٢٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>