للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(القاعدة الثامنة والستون)

إيقاع العبادات أو العقود أو غيرهما مع الشك في شرط صحتها؛ هل يجعلها كالمعلقة على تحقق (١) ذلك الشرط أم لا؟

[و] (٢) هي نوعان (٣):

أحدهما: ما يشترط فيه النية الجازمة، فلا يصح إيقاعه بهذا التردد


(١) في المطبوع: "تحقيق".
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(٣) معنى القاعدة أن إيقاع العبادات أو المعاملات أو غيرها مع الشك في وجوب شرط الصحة؛ هل يقع وتصح العبادة وهو شاك في شرط صحتها أو لا؟
يقول المؤلف: هذا نوعان:
الأول: ما يشترط فيه الجزم، فالذي يشترط فيه الجزم لا يصح مع التردد والشك في شرط صحته؛ لفوات الشرط، إلا إذا كان التردد غلبة ظن يكفي فى مثله إيقاع العبادة أو المعاملة؛ فمثلًا إذا غلب على ظنه أن وقت المغرب قد دخل ولم يتقين؛ فهنا يجوز أن يصلي مع أنه متردد، فهنا تصح مع هذا التردد؛ لأن هذا التردد فيه غلبة ظن يكفي في مثله إيقاع العبادة، ولهذا جاز النظر في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في يوم غيم؛ ففي الإفطار لم يتيقنوا غروب الشمس؛ فإنهم لو تيقنوا ما طلعت، ولكن غلب على ظنهم أن الشمس قد غربت، ولما جاز النظر جازت الصلاة، ولو تبين عدم غروب الشمس بعد الصلاة؛ فإن الصلاة تعاد وتكون تلك الصلاة نفلًا بناءً على القاعدة المعروفة في الفقه: "وينقلب نفلًا ما كان عَدَمُهُ". (ع).