للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(القاعدة الحادية والعشرون)

وقد يختص الولد من بين سائر النماء المتولد من العين بأحكام.

ويعبر عن ذلك بأن:

الولد هل هو كالجزء أو كالكسب؟ والأظهر أنه [كالجزء] (١).

فمن ذلك لو ولدت الأمة الموقوفة ولدًا؛ فهل يكون ملكًا للموقوف عليه كثمر الشجرة، أو يكون وقفًا معها؟

على وجهين، أشهرهما: أنه وقف معها؛ لأنه جزء منها، ولهذا يصح [وقفه ابتداءً] (٢)، بخلاف الثمرة (٣).

- (ومنها): لو ولدت الموصى بمنافعها، فإن قلنا: الولد كسب؛ فكله لصاحب المنفعة، وإن قلنا: هو جزء، ففيه وجهان:

أحدهما: أنه بمنزلتها.

والثاني: أنه للورثة؛ لأن الأجزاء لهم دون المنافع.


(١) كذا في (ب)، وفي (أ) و (ج) والمطبوع: "جزء".
(٢) في نسخة (أ): "الوقف عليه".
(٣) مثاله أن يوقف الأمة على خدمة المسجد، ووقفها لا يمنع زواجها. (ع).