للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[وهذا ضعيف؛ فإن البائع [قد يعلم] (١) بالعيب في العقد ولا يمنع الصحة، وكذا في بيع النجش وإخبار (٢) البائع بزيادة الثمن عمدًا؛ فإن البيع يصح في ذلك كله ويسقط بعض الثمن] (٣).

وها هنا طريقة ثانية لدفع جهالة الثمن: وهي تقسيطه على عدد المبيع لا على القيم، ذكره القاضي وابن عقيل وجهًا في باب الشركة والكتابة من "المجرد" و"الفصول" فيما إذا باع عبدين، أحدهما له والآخر لغيره: إذ الثمن يتقسط (٤) عليهما نصفين، كما لو تزوج امرأتين في عقد، وهذا بعيد جدًّا، ولا أظنه يطرد إلا فيما إذا كانا جنسًا واحدًا.

وذكرا في كتابيهما طريقة ثالثة (٥)، وهي أنه يمسك [ما] (٦) يصح العقد عليه بكل الثمن، أو يرد (٧)، وهذا في غاية الفساد؛ [فإنه لو ظهر منه عيب؛ لا يستحق الرجوع بأرشه من الثمن عندنا بتلف إذا بطل البيع] (٨)، [اللهم إلا أن يخص هذا بمن كان عالمًا بالحال، وأن بعض المعقود عليه لا يصح العقد عليه؛ فيكون قد دخل على بذل الثمن في مقابلة ما [لا] (٩)


(١) بدل ما بين المعقوفتين في المطبوع "علم".
(٢) في المطبوع: "واختار".
(٣) ما بين المعقوفتين مضروب عليه في (أ).
(٤) في (ب) و (ج): "يقسط".
(٥) في (ج): "طريقة ثانية".
(٦) في المطبوع: "و".
(٧) في المطبوع: "أو يرده".
(٨) ما بين المعقوفتين انفرد به (ج).
(٩) ما بين المعقوفتين من (ب).