للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كنايات؟!

وكذلك كنايات الوقف تنعقد به في الباطن؛ [إذا لم يقترن بحكمه أو أحد ألفاظه؛ فإنه ينعقد به الظاهر أيضًا] (١)، صرح به الحلواني، وقد تقدم في القاعدة التي قبلها كثير من فروع هذه القاعدة (٢).

- (ومنها): لو أجره عينًا بلفظ البيع، ففي الصحة وجهان.

وقال صاحب "التلخيص": إن أضاف البيع إلى العين؛ لم يصح، والوجهان في إضافتها إلى المنفعة (٣).

- (ومنها)؛ الرجعة بالكنايات ان اشترطنا الإشهاد عليها؛ لم يصح، وإلا؛ فوجهان.

[وأطلق الوجهين صاحب "الترغيب"] (٤) [والأجود] (٥) ما


(١) ما بين المعقوفتين من (أ) و (ج)، وفي (أ): ". . . تقترن به حكمة. . . ألفاظ. . . ".
(٢) الصريح ما لا يحتمل غير معناه، والكناية ما يحتمل معناه وغيره. (ع).
(٣) إذا قال: بعتك هذه الدار كل سنة بألف ريال؛ فهذه إجارة، ولكنها وقت بلفظ البيع؛ فهل تصح أولا؟
فمنهم من يقول: إنها تصح؛ لأن الإجارة نوع من البيع، ولما قيدها بما يدل على الإجارة؛ صارت كذلك، ومنهم من قال: لا تصح؛ لأن البيع المطلق يراد به بيع العين والإجارة بيع المنفعة، والصواب في كل ما قيل هنا وفيما تقدم أنه يُرجع في ذلك إلى معنى اللفظ في عرف الناس وإلى ما تقتضيه القرينة. (ع).
(٤) كذا في (أ) و (ب) و (ج)، وفي المطبوع: "وأطلق صاحب الترغيب الوجهين" بتقديم وتأخير.
(٥) كذا في (أ) و (ب) و (ج)، وفي المطبوع: "والأوْلى".