للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= عبد الرحمن بن مسعود بن نِيَار يقول: "جاء سَهْلُ بن أبي حَثْمَة إلى مجلسنا، فحدَّث أنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقول: "إذا خَرصْتُم؛ فَخُذوا ودَعوا الثُّلث، فإن لم تَدَعُوا الثُّلث، فدَعوا الرَّبع"".
وإسناده ضعيف من أجل عبد الرحمن بن مسعود بن نيار، لم يوثقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه غير خبيب بن عبد الرحمن، وقال البزار: "تفرد به"، وقال ابن القطان: "لا يعرف حاله".
وانظر: "التلخيص الحبير" (٢/ ١٧٢).
قال ابن حبان عقبه: "لهذا الخبر معنيان:
أحدهما: أن يُتْرَكَ الثُّلُثُ أو الرُّبعُ من العُشْر.
والثاني: أن يُترك ذلك من نفس التَّمر قبل أن يُعَشَّر إذا كان ذلك حائطًا كبيرًا يحتملُهُ".
(تنبيه):
سقط شعبة من مطبوع "المسند" لأحمد، وصحح الحديث المعلّق على "صحيح ابن خزيمة"، وفات شيخنا التنبيه على ضعفه، على الرغم من أنه حفظه اللَّه وضعه في "ضعيف الجامع" (رقم ٤٧٦) و"السلسلة الضعيفة" (رقم ٢٥٥٦).
وأخرج البخاري في "صحيحه" (كتاب الزكاة، باب خَرص الثمر، ٣/ ٣٤٣/ رقم ١٤٨١) عن أبي حُميد السَّاعدي رضي اللَّه عنه ضمن حديث طويل في أوله: "غزونا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غزوة تبوك، فلما جاء وادي القُرى؛ إذا امرأة في حديقة لها، فقال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لأصحابه: اخرصوا، وخرص رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عشرة أوسق".
والخَرْص؛ بفتح المعجمة، وحكي كسرها، وبسكون الراء بعدها مهملة: هو حزر ما على النخل من الرطب تمرًا.
قال الترمذي في "جامعه" عقب الحديث الأول: "والعمل على حديث سهل بن أبي حَثْمة عند أكثر أهل العلم في الخرص، وبحديث سهل بن أبي حثمة يقول أحمد وإسحاق: والخرص إذا أدركتِ الثمار من الرطب والعنب مما في الزكاة، بعث السلطان خارصًا يخرص =