للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يحصل به الملك بحال على المشهور عندنا, وعن أحمد رواية بإجزاء الإطعام في الكفارات، وينزل (١) على أحد القولين: إما أن الضيف يملك ما قدم إليه؛ وإن كان ملكًا خاصًّا بالنسبة إلى الأكل، وإما أن الكفارة لا يشترط فيها تمليك (٢).

- (ومنها): عقد النكاح، وترددت عبارات الأصحاب في مورده؛ هل هو الملك أو الاستباحة؟ فمن قائل: هو الملك، ثم ترددوا: هل هو ملك منفعة البضع أو ملك الانتفاع بها (٣)؟ وقيل: بل هو الحل لا الملك، ولهذا يقع الاستمتاع من جهة الزوجة مع أنه لا ملك لها، وقيل: بل المعقود عليه ازدواج كالمشاركة، ولهذا فرق اللَّه سبحانه [وتعالى] (٤) بين الازدواج وملك اليمين، وإليه ميل الشيخ تقي الدين؛ فيكون من باب المشاركات دون المعاوضات (٥).


(١) في (ج): "يتنزل".
(٢) هذا الثاني هو الأقرب: إن الكفارة إطعام وليس بتمليك، وعلى هذا؛ فيجوز على القول الصحيح إذا كان على الإنسان كفارة يمين أن يصنع طعامًا ويدعو إليه عشرة، فإذا طعموا؛ فقد برئت ذمته، ولا يحتاج إلى تمليكهم، وأكل الضيف للطعام؛ هل هو من جنس الانتفاع أو من تمليك المنفعة؟
هو من الانتفاع، ولهذا لو كان الضيف لا يريد الأكل؛ فقال: أعطني طعام الضيافة لأبيعها؛ فيقال له: أنت لا تملك المنفعة، بل الانتفاع. (ع).
(٣) هنا في نسخة (أ) بياض بقدر كلمة واحدة.
(٤) ما بين المعقوفتين من (ج).
(٥) وما مال إليه الشيخ ابن تيمية هو الصحيح: إنه من باب المشاركات. (ع).