للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَإِنْ قَصُرَ الزَّمَنُ لِعَدَمِ الِاتِّحَادِ فِي الْأَوَّلِ وَلِإِعْرَاضِهِ فِي الثَّانِي

(وَيَضُمُّ ثَانِيًا لِمَا مَلَكَهُ) مِنْ جِنْسِهِ أَوْ مِنْ عَرْضِ تِجَارَةٍ يُقَوَّمُ بِهِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْمَعْدِنِ كَإِرْثٍ فِي إكْمَالِهِ فَإِنْ كَمُلَ بِهِ النِّصَابُ زَكَّى الثَّانِيَ فَلَوْ اسْتَخْرَجَ تِسْعَةَ عَشَرَ مِثْقَالًا بِالْأَوَّلِ وَمِثْقَالًا بِالثَّانِي فَلَا زَكَاةَ فِي التِّسْعَةَ عَشَرَ وَتَجِبُ فِي الْمِثْقَالِ كَمَا تَجِبُ فِيهِ لَوْ كَانَ مَالِكًا لِتِسْعَةَ عَشَرَ مِنْ غَيْرِ الْمَعْدِنِ وَخَرَجَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ غَيْرُهُمَا كَحَدِيدٍ وَنُحَاسٍ وَيَاقُوتٍ وَكُحْلٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ وَبِقَوْلِي لِثَانٍ غَيْرُهُ مِمَّا يَمْلِكُهُ فَيَضُمُّ إلَيْهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ وَوَقْتُ وُجُوبِ إخْرَاجِ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ عَقِبَ تَخْلِيصِهِ وَتَنْقِيَتِهِ وَمُؤْنَةُ ذَلِكَ عَلَى الْمَالِكِ وَتَعْبِيرِي بِمَا مَلَكَهُ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْأَوَّلِ (وَفِي رِكَازٍ) بِمَعْنَى مَرْكُوزٍ كَكِتَابٍ بِمَعْنَى مَكْتُوبٍ (مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ نِصَابِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَأَكْثَرَ وَلَوْ بِضَمِّهِ إلَى مَا مَلَكَهُ مِمَّا مَرَّ (خُمُسٌ) رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَفَارَقَ وُجُوبَ رُبْعِ الْعُشْرِ فِي الْمَعْدِنِ بِعَدَمِ الْمُؤْنَةِ أَوْ خِفَّتِهَا (حَالًا) فَلَا يُعْتَبَرُ الْحَوْلُ لِمَا مَرَّ فِي الْمَعْدِنِ (يُصْرَفُ) أَيْ الْخُمْسُ (كَمَعْدِنٍ) أَيْ كَزَكَاتِهِ (مَصْرِفَ الزَّكَاةِ) لِأَنَّهُ حَقٌّ وَاجِبٌ فِي الْمُسْتَفَادِ مِنْ الْأَرْضِ فَأَشْبَهَ الْوَاجِبَ فِي الثِّمَارِ وَالزَّرْعِ، وَقَوْلِي كَمَعْدِنٍ مِنْ زِيَادَتِي

(وَهُوَ) أَيْ الرِّكَازُ (دَفِينٌ) هُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ مَوْجُودٌ (جَاهِلِيٌّ، فَإِنْ وَجَدَهُ) مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلزَّكَاةِ (بِمَوَاتٍ أَوْ مِلْكٍ أَحْيَاهُ زَكَّاهُ) وَفِي مَعْنَى الْمَوَاتِ الْقِلَاعُ وَالْقُبُورُ الْجَاهِلِيَّةُ (أَوْ وُجِدَ بِمَسْجِدٍ أَوْ شَارِعٍ أَوْ وُجِدَ) دَفِينٌ (إسْلَامِيٌّ) بِأَنْ وُجِدَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ اسْمُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الْإِسْلَامِ (وَعُلِمَ مَالِكُهُ) فِي الثَّلَاثَةِ (فَلَهُ) فَيَجِبُ رَدُّهُ عَلَيْهِ وَذُكِرَ هَذَا فِي وُجْدَانِهِ بِمَسْجِدٍ

ــ

[حاشية البجيرمي]

أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يُزَكِّيَ الْجَمِيعَ وَإِنْ ضَمَّ إلَيْهِ لِيُزَكِّيَ الثَّانِيَ فَقَطْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ وَيَضُمُّ ثَانِيًا لِمَا مَلَكَهُ، لِأَنَّ مَا مَلَكَهُ شَامِلٌ لِلنَّيْلِ الْأَوَّلِ إذَا كَانَ بَاقِيًا وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ ضَمِّ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ ضَمُّ الْأَوَّلِ لِلثَّانِي اهـ. اط ف بِزِيَادَةٍ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ قَصُرَ الزَّمَنُ) لِإِعْرَاضِهِ عَنْهُ نَعَمْ يُتَسَامَحُ بِمَا اُعْتِيدَ لِلِاسْتِرَاحَةِ فِيهِ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ الْعَمَلِ وَقَدْ يَطُولُ وَقَدْ يَقْصُرُ وَلَا يُتَسَامَحُ بِأَكْثَرَ مِنْهُ كَمَا قَالَهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ وَهُوَ مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: يُقَوَّمُ بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ الْمُسْتَخْرَجِ كَأَنْ اشْتَرَى عَرْضَ التِّجَارَةِ بِفِضَّةٍ وَاَلَّذِي اسْتَخْرَجَهُ فِضَّةٌ لَا عَكْسُهُ كَأَنْ اشْتَرَى عَرْضَ التِّجَارَةِ بِفِضَّةٍ وَالْمُسْتَخْرَجُ ذَهَبٌ اهـ بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ: زَكَّى الثَّانِيَ) أَيْ فَقَطْ وَيَنْعَقِدُ حَوْلُ الْكُلِّ مِنْ حِينَئِذٍ وَقَوْلُهُ: فَلَا زَكَاةَ فِي التِّسْعَةَ عَشَرَ أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ مَالِكًا بَقِيَّةَ النِّصَابِ مِنْ غَيْرِ الثَّانِي وَقَوْلُهُ: كَمَا تَجِبُ فِيهِ أَيْ فَقَطْ وَيَنْعَقِدُ حَوْلُ الْعِشْرِينَ مِنْ حِينَئِذٍ وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَيَنْعَقِدُ حَوْلُ الْعِشْرِينَ مِنْ وَقْتِ تَمَامِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَتَجِبُ فِي الْمِثْقَالِ كَمَا تَجِبُ فِيهِ إلَخْ) أَيْ حَالًا فِيهِمَا (قَوْلُهُ: غَيْرُهُ مِمَّا يَمْلِكُهُ) فَلَوْ اسْتَخْرَجَ تِسْعَةَ عَشَرَ مِثْقَالًا بِالْأَوَّلِ وَكَانَ فِي مِلْكِهِ مِثْقَالٌ وَجَبَتْ زَكَاةُ التِّسْعَةَ عَشَرَ فَقَطْ وَيَسْتَأْنِفُ حَوْلَ الْعِشْرِينَ مِنْ حِينِ الِاسْتِخْرَاجِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: وَوَقْتُ وُجُوبِ إخْرَاجِ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ) عِبَارَةُ ابْنِ حَجَرٍ وَوَقْتُ وُجُوبِهِ وَقْتُ حُضُورِ النَّيْلِ فِي يَدِهِ وَوَقْتُ الْإِخْرَاجِ بَعْدَ التَّخْلِيصِ وَالتَّنْقِيَةِ فَلَوْ تَلِفَ بَعْضُهُ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ الْإِخْرَاجِ سَقَطَ قِسْطُهُ وَوَجَبَ قِسْطُ مَا بَقِيَ. (قَوْلُهُ: أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْأَوَّلِ) يَرِدُ عَلَى ادِّعَاءِ الْعُمُومِ أَنَّ الْأَصْلَ لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى الْأَوَّلِ بَلْ قَالَ كَمَا يَضْمَنُهُ إلَى مَا مَلَكَهُ بِغَيْرِ الْمَعْدِنِ تَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: أَيْ مِنْ نِصَابِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَضْرُوبًا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: رَوَاهُ الشَّيْخَانِ) أَيْ رَوَيَا الْخَبَرَ الدَّالَّ عَلَى وُجُوبِ الْخُمُسِ فِي الرِّكَازِ (قَوْلُهُ: مَصْرِفَ الزَّكَاةِ) وَقِيلَ إنَّ الرِّكَازَ يُصْرَفُ لِأَهْلِ الْخُمُسِ، لِأَنَّهُ مَالٌ جَاهِلِيٌّ حَصَلَ الظَّفَرُ بِهِ مِنْ غَيْرِ إيجَافِ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ فَكَانَ كَالْفَيْءِ وَمَصْرِفٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ اسْمٌ لِمَحَلِّ الصَّرْفِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَبِالْفَتْحِ مَصْدَرٌ اهـ بِرْمَاوِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ مَوْجُودُ) لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَدْفُونًا ابْتِدَاءً وَلَوْ أَظْهَرَهُ نَحْوُ سَيْلٍ بِخِلَافِ مَا لَمْ يُدْفَنْ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ رِكَازًا كَمَا فِي ح ل بَلْ يَكُونُ لُقَطَةً لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مِلْكُ شَخْصٍ ثُمَّ ضَاعَ مِنْهُ وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ أَظْهَرَهُ نَحْوُ سَيْلٍ وَإِلَّا فَيَكُونُ رِكَازًا اهـ.

(قَوْلُهُ: جَاهِلِيٌّ) أَيْ دَفِينُ الْجَاهِلِيَّةِ وَهُمْ مَنْ قَبْلَ الْإِسْلَامِ أَيْ بَعْثَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. اهـ. حَجّ وَيُعْتَبَرُ فِي كَوْنِهِ رِكَازًا أَنْ لَا يَعْلَمَ أَنَّ مَالِكَهُ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ وَعَانَدَ وَإِلَّا فَهُوَ فَيْءٌ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ جَمْعٍ وَأَقَرَّهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ دَفِينَ مَنْ أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ وَلَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ رِكَازٌ شَرْحُ م ر وَشَمِلَ تَعْرِيفَ الْجَاهِلِيَّةِ مَا إذَا دَفَنَهُ أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ مُوسَى أَوْ عِيسَى مَثَلًا قَبْلَ نَسْخِ دِينِهِمْ وَفِي كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ لَيْسَ بِرِكَازٍ وَأَنَّهُ لِوَرَثَتِهِمْ إنْ عَلِمُوا وَإِلَّا فَهُوَ مَالٌ ضَائِعٌ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ وَجَدَهُ) بَنَاهُ لِلْفَاعِلِ وَبَنَى مَا بَعْدَهُ لِلْمَفْعُولِ وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ وَهُوَ أَنَّ حُكْمَ الْأَرْضِ مِنْ وُجُوبِ الزَّكَاةِ مُتَعَلِّقٌ بِمَنْ هُوَ أَهْلٌ لَهَا فَخُصَّ بِهِ بِخِلَافِ مَا بَعْدَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَلِلَّهِ دَرُّهُ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: زَكَّاهُ) هَذَا جَوَابُ الشَّرْطِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ فِي هَاتَيْنِ يَمْلِكُهُ وَإِنْ عَلِمَ مَالِكَهُ بِدَلِيلِ إطْلَاقِهِ هُنَا وَتَفْصِيلِهِ فِيمَا بَعْدَهُ حَرِّرْ، وَانْظُرْ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَوَاتِ وَالْمَسْجِدِ؟ تَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: وَفِي مَعْنَى الْمَوَاتِ الْقِلَاعُ إلَخْ) وَفِي مَعْنَاهُ أَيْضًا خَرَابَاتُ الْجَاهِلِيَّةِ شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ: أَوْ وُجِدَ بِمَسْجِدٍ) أَيْ وَإِنْ اخْتَصَّ بِطَائِفَةٍ مَحْصُورَةٍ فَإِنْ نَفَوْهُ عُرِضَ عَلَى الْوَاقِفِ وَهَكَذَا إلَى الْمُحْيِي بِرْمَاوِيٌّ. فَإِنْ قُلْت: لِمَ أَعَادَ لَفْظَ وُجِدَ وَهَلَّا اكْتَفَى بِالسَّابِقِ وَعَطَفَ أَوْ بِمَسْجِدٍ إلَخْ عَلَيْهِ؟ قُلْت: لَمَّا خَالَفَ حُكْمَ

<<  <  ج: ص:  >  >>