للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[[درى]]

دَرَيْتُهُ ودَرَيْتُ به دَرْياً ودُرْيَةً ودِرْيَةً ودِرايَةً، أي علمت به. وينشد:

لاَ هُمَّ لا أَدْري وأنتَ الداري

وأدْرَيْتُهُ، أي أعلمته. ومُداراةُ الناس تهمز ولا تهمز، وهي المداجاة والملاينة. قال الأًصمعي: الدَرِيَّةُ غير مهموز، وهي دابَّةٌ يستتر بها الصائد فإذا أمكنَه رَمى. وقال أبو زيد: هو مهموز، لأنَّها تُدْرأ نحو الصيد، أي تُدفع. قال الإخطل:

فإن كنتِ قد أقْصَدْتِني إذ رَمَيْتِني ... بسَهمِكِ فالرامي يصيدُ ولا يَدْري

أي لا يستتر ولا يَخْتِلُ. وأنشد الفراء:

فإن كنتُ لا أدري الظِباَء فإنَّني ... أدسُّ لها تحتَ الترابِ الدوَاهِيا

والمِدْرى: القرنُ. قال النابغة الذبياني يصف الثَور والكلاب:

شَكَّ الفَريصَةَ بالمِدْرى فأَنْفَذَها ... شَكَّ المبَيْطِرِ إذ يَشْفي من العَضَدِ

وكذلك المِدْراةُ وربَّما تُصلح بها الماشطة قرونَ النساء، وهي شيء كالمِسلَّة تكون معها. قال طرفة:

تَهْلِكُ المِدْراةُ في أكنافه ... وإذا ما أَرْسَلَتْهُ يَعْتَفِرْ

ويقال: تَدَرَّتِ المرأةُ، أي سرَّحتْ شعرها. وقولهم: إنَّ بني فلان ادَّرَؤْا مكاناً، كأنَّهم اعتمدوه بالغزو والغارة. قال سُحًيم بن وَثيل الرِياحيّ:

أتتنا عامرٌ من أرض رامٍ ... مُعَلِّقَةَ الكَنائن تَدَّرينا

وتَدَرَّاهُ وادَّراهُ بمعنىً، أي خَتَله، تَفَعَّلَ وافْتَعَلَ بمعنىً. وقولهم: جابُ المِدْرى، أي غليظ القر، يُدَلُّ بذلك على صغر سنِّ الغزال؛ لأنَّ قرنه في أوّل ما يطلع يغلُظ، ثم يَدِقُّ بعد ذلك إذا طال.

<<  <   >  >>