للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أصحابنا: فالمعتمد في هذا الوجود، وقد وجد من تحيض لتسع سنين، فوجب المصير إليه كما يرجع إلى العادة في أقل مدة الحمل وأكثرها» (١).

قول السادة الحنابلة:

قال ابن مُفْلِح -رحمه الله-: «قوله: ولانقطاعه حد، هل هو ستون سنة أو خمسون؟ فيه روايتان وعنه خمسون، وعنه بعد الخمسين حيض إن تكرر، وعنه مشكوك فيه، انتهى. أطلق الخلاف في كون أكثر سن الحيض خمسين أم ستين، وأطلقه في «المُغْنِي»، و «المحرر»، و «الشرح ابن عبيدان» وغيرهم (إحداهما): أكثره خمسون مطلقًا وهو الصحيح من المذهب ... وعنه خمسون للعجم، قال في «الرعاية»: وعنه الخمسون للعجم، والنبط ونحوهم، والستون للعرب ونحوهم، انتهى ... وعنه بعد الخمسين حيض عند تكرر، ذكرها القاضي، وغيره، وصححها في «الكافي» قلت: وهو قوي جدًّا؛ قال في «المُغْنِي» في العدد: والصحيح أنها متى بلغت خمسين سنة فانقطع حيضها عن عادتها مرات لغير سبب فقد صارت آيسة، وإن رأت الدم بعد الخمسين على العادة التي كانت تراه فيها فهو حيض على الصحيح، انتهى ... واختار الشيخ تقي الدين [ابن تيمية] أنه لا حد لأكثر سن الحيض» (٢).

قول السادة الظاهرية:

قال ابن حَزْم -رحمه الله-: «وإن رأت العجوز المسنة دمًا أسود فهو حيض مانع من الصلاة والصوم والطواف والوطء» (٣).


(١) «المَجْمُوع» للنَّوَوِيّ (٢/ ٤٠٢).
(٢) «الفُرُوع» لابن مُفْلِح (١/ ٢٦٥ - ٢٧٥).
(٣) «المُحَلَّى» لابن حَزْم (١/ ٤٠٥).

<<  <   >  >>