للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[عرض أقوال الفقهاء في حكم الختان]

١ - السادة الحنفية: قال الزَّيْلَعِيّ (١) -رحمه الله-: «والأصل أن الختان سنة كما جاء في الخبر، وهو من شعائر الإسلام وخصائصه، حتى لو اجتمع أهل مصر أو قرية على تركه يحاربهم الإمام فلا يترك إلا لضرورة ... وختان المرأة ليس بسنة، وإنما هو مكرمة للرجال لأنه ألذ في الجماع، وقيل سنة» (٢).

٢ - السادة المالكية: جاء في «شَرح مُخْتَصَر خَلِيل» للخَرَشِيّ (٣) رحمهما الله (المتن): «وحكمه [أي الختان] السنية في الذكور وهو قطع الجلدة الساترة والاستحباب (٤) في النساء ويُسمَّى الخفاض» (٥).


(١) هو: عثمان بن علي بن يحيى بن يونس، فخر الدين الزيلعي، العلامة، الفقيه الحنفي، قدم القاهرة فى سنة ٧٠٥ هـ ودرس فيها وأفتى، وصنَّف وانتفع الناس به، ولي مشيخة الخانقاه، وكان خيِّرًا صالحًا، مشهورًا بمعرفة النحو والفقه والفرائض. من كتبه: «تبيين الحقائق في شرح كنز الدقائق»، و «شرح الجامع الكبير»، و «تركة الكلام على أحاديث الاحكام». توفي سنة ٧٤٣ هـ. راجع ترجمته في: «الجواهر المضية»، و «الدرر الكامنة» (٣/ ٢٥٨)، و «معجم المؤلفين» لعمر كحالة (٦/ ٢٦٣).
(٢) «تَبْيين الحَقَائق شرح كَنْز الدَّقَائق» للزَّيْلَعِيّ (٦/ ٢٢٦).
(٣) هو: أبو عبد الله محمد بن عبد الله الخَرَشِيّ المالكي فقيه، أصولي، متكلم، محدث، نحوي، من أكبر أعيان المالكية المتأخرين، أول من تولى مشيخة الأزهر. نسبته إلى قرية يقال لها أبوخراش من البُحَيرة ولد بها سنة ١٠١٠ هـ كان فقيهًا فاضلًا ورعًا، أقام بالقاهرة وتوفي -رحمه الله- بها سنة ١١٠١ هـ، من كتبه: «الشَّرْح الكَبِير على متن خليل»، و «منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة» لابن حَجَر، و «الشَّرح الصَّغِير على متن خليل» أيضًا. راجع ترجمته في: «الأعلام» للزرِكلِيّ (٦/ ٢٤٠)، «مُعْجَم المؤلفين» (١٠/ ٢١٠).
(٤) هو عندهم دون السنة.
(٥) «شَرح مُخْتَصَر خَلِيل» للخَرَشِيِّ (٣/ ٤٨).

<<  <   >  >>