للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[عرض الأقوال]

قول السادة الحنفية:

جاء في «الدُّر المُخْتار»: «(ولا يُحدُّ إياسٌ بمدة، بل هو أن تبلغ من السن ما لا تحيض مثلها فيه) فإذا بلغته وانقطع دمها حكم بإياسها (فما رأته بعد الانقطاع حيض) فيبطل الاعتداد بالأشهر وتفسد الأنكحة. (وقيل: يحد بخمسين سنة وعليه المُعَوَّل) والفتوى في زماننا مجتبى وغيره (تيسيرًا) وحده في العدة بخمس وخمسين، قال في الضياء: وعليه الاعتماد (وما رأته بعدها) أي: المدة المذكورة (فليس بحيض في ظاهر المذهب) إلا إذا كان دمًا خالصًا فحيض حتى يبطل به الاعتداد بالأشهر، لكن قبل تمامها لا بعد حتى لا تفسد الأنكحة، وهو المختار للفتوى جوهرة وغيرها» (١).

قول السادة المالكية:

وفي الشرح الكبير، قال الدَّرْدِير -رحمه الله-: «(من قُبُل من تحمل عادة) احترز به عن الخارج من الدُّبُر أو من ثقبة والخارج بنفسه من صغيرة وهي ما دون التسع أو آيسة كبنت سبعين، وسئل النساء في بنت الخمسين إلى السبعين فإن قلن حيض أو شككن فحيض» (٢).

قول السادة الشافعية:

قال النَّوَوِيّ -رحمه الله-: «هذا ما يتعلق بأقل سن الحيض، أما آخره فليس له حد بل هو ممكن حتى تموت كذا قاله صاحب «الحاوي» [الماوردي] وغيره وهو ظاهر، قال


(١) «الدُّر المُخْتار» لعلاء الدين الحَصْكَفِيّ (١/ ٣٠٤). والكلام بين الأقواس لصاحب تَنْوِير الأبْصَار، ابن تُمُرْتاش الغَزِّيّ-رحمهما الله. وتمرتاش نسبة إلى جده تُمُرْتاشي، والغَزِّيّ نسبة إلى غزة هاشم الأبية - حررها الله؛ والجوهرة، والضياء المعنوي، والمجتبى من كتب الحنفية.
(٢) «الشَّرْح الكَبِير» للدَّرْدِير (١/ ١٦٨). والكلام بين الأقواس لخليل بن إسحاق-رحمهما الله.

<<  <   >  >>