للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

(وسع بِهِ وَتَلفت حول حاضره ... إِن الْكَرِيم الَّذِي لم يخله الفطن)

وَقَالَ آخر

(إِذا هِيَ لم تمنع برسل لحومها ... من السَّيْف لاقت حَده وَهُوَ قَاطع)

٣ - (ندافع عَن أحسابنا بِلُحُومِهَا ... وَأَلْبَانهَا إِن الْكَرِيم يدافع)

٤ - (وَمن يقترف خلقا سوى خلق نَفسه ... يَدعه وترجعه إِلَيْهِ الرواجع)

وَقَالَ مُضرس بن ربعي تقدّمت تَرْجَمته

٥ - (وَإِنِّي لأدعو الضَّيْف بالضوء بَعْدَمَا ... كسا الأَرْض نضاح الجليد وجامده)

ــ

١ - حاضره من حضر للضيافة وَالْمعْنَى أَكثر مَاء اللَّحْم وَأكْثر التفاتك يَمِينا وَشمَالًا لتنظر وَتعلم حوائج الضيفان وشأن الْكَرِيم أَن يكون حاذقا فطنا لأغراض الضيوف

٢ - الرُّسُل اللَّبن وَالْمعْنَى أَن إبِله إِذا درت اللَّبن للضيفان فقد حفظت لحومها فَلَا نذبح وَإِذا لم يكن فِيهَا لبن نحرناها وَذَلِكَ لِأَن الْعَرَب كَانُوا يقتنعون بِاللَّبنِ إِذا وجد وَيَقُولُونَ اللَّبن أحد اللحمين فَإِذا لم تدر إبلهم لم يكن لَهُم بُد من نحرها للضيوف

٣ - الْمَعْنى أننا نطعم لحومها ونسقي أَلْبَانهَا النَّاس حَتَّى لَا تلْحق أحسابنا سبة ونقيصة

٤ - يقترف يكْتَسب وَالْمعْنَى أَن من يسْتَبْدل أَخْلَاق آبَائِهِ بأخلاق غَيرهم فَلَا بُد أَن تَأتي عَلَيْهِ أَيَّام تضطره أَن يتكرها وَيرجع إِلَى أَخْلَاق آبَائِهِ

٥ - دَعْوَة الضَّيْف بالضوء هِيَ أَن الْعَرَب كَانُوا يوقدون النَّار فِي أعالي الْجبَال ليراها الْمَارَّة ويأتوها فيضيفوهم ويكرموهم والنضاح الرشاش والجليد يسْقط على الأَرْض من الندى فيجمد لبرد الْهَوَاء

<<  <  ج: ص:  >  >>