للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

(فَلَا خير فِي العيدان إِلَّا صلابها ... وَلَا ناهضات الطير إِلَّا صقورها)

(ألم تَرَ أَنا نور قوم وَإِنَّمَا ... يبين فِي الظلماء للنَّاس نورها)

وَقَالَ معن بن أَوْس

ــ

١ - الناهض من الطير الباسط جناحيه للطيران وَالْمعْنَى خير الأعواد أصلبها وأسرع الطُّيُور صقورها يَعْنِي أَن المفاخر لَا ينالها إِلَّا من هُوَ أهل لَهَا

٢ - جعل نَفسه وَقَومه نورا لبلادهم لِأَنَّهُ ينْتَفع بهم كَمَا ينْتَفع بِالنورِ وَالْعرب تَقول فِي الْمَدْح فلَان نجم الْبَلَد ونوره إِلَّا أَنهم إِذا قَالُوا فلَان شمس أَرَادوا الْغَلَبَة والظهور وَإِذا قَالُوا نور أَرَادوا الرّفْعَة والشرف وَالْمعْنَى ألم تَرَ أَنا للْقَوْم بِمَنْزِلَة النُّور للأبصار فَلَا يَهْتَدُونَ إِلَّا بِحسن تدبيرنا

٣ - وجده نصر ابْن زِيَاد يَنْتَهِي نسبه إِلَى مزينة بن أد وَهُوَ شَاعِر مجيد محسن متين الْكَلَام حسن الديباجة فخم الْمعَانِي من مخضرمي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام وَله مدائح كَثِيرَة فِي أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ووفد إِلَى عمر بن الْخطاب مستعينا بِهِ على بعض أمره وخاطبه بقصيدته الَّتِي أَولهَا

(تأوبه طيف بِذَات الجرائم ... فَنَامَ رفيقاه وَلَيْسَ بنائم)

وَعمر بعد ذَلِك إِلَى أَيَّام الْفِتْنَة بَين عبد الله بن الزبير ومروان بن الحكم وَكَانَ مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان يفضل مزينة فِي الشّعْر وَيَقُول كَانَ أشعر أهل الْجَاهِلِيَّة مِنْهُم وَهُوَ زُهَيْر وَكَانَ أشعر أهل الْإِسْلَام مِنْهُم وَهُوَ ابْنه كَعْب ومعن ابْن أَوْس وَكَانَ لَهُ صديق قد تزوج معن بأخته فاتفق أَن مَعنا طَلقهَا فآلى صديقه أَن لَا يكلمهُ أبدا فَأَنْشَأَ معن يستعطف قلبه ويسترقه لَهُ بِهَذِهِ الأبيات

<<  <  ج: ص:  >  >>